12:00 | 12 مايو 2017
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
رئيس مجلس الأمناء والعضو المنتدب
محمد فودة

د. ياسمين الكاشف تكتب: "تكافل وكرامة" بناء الإنسان تحت مظلة الأمان الاجتماعى

السبت 21/نوفمبر/2020 - 05:50 م
د. ياسمين الكاشف
د. ياسمين الكاشف
طباعة

البرنامج يجسد بوضوح اهتمام السيد الرئيس بالفئات الأكثر فقرًا

طوق النجاة لشريحة كبيرة فى المجتمع ظلت لعقود طويلة مهمشة

حينما تولى السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى مقاليد الحكم، كانت الدولة مجرد شبه دولة، على حد قوله، وهو ما جعله يتخذ على الفور قرار إعادة بناء الدولة مجددًا فى جميع المجالات وعلى كافة الأصعدة وبالتالى فإنه جعل قضية "بناء الإنسان" فى أولوية اهتماماته انطلاقاً من حقيقة مؤكدة وهى أن الإنسان كان ومازال وسيظل يمثل المحور الأساسى فى أية عملية تنموية فالإنسان هو الوسيلة والهدف فى آن واحد، لذا جاءت أهمية تلك المبادرات الإنسانية التى تم إطلاقها بهدف الارتقاء بالمواطن المصرى فى مختلف مجالات الحياة سواء فى التعليم أو الصحة أو الإسكان.

وكان من أهم وأبرز تلك البرامج الإنسانية التى تم إطلاقها تحت مظلة الأمان الاجتماعى بتوجيه مباشر من السيد الرئيس برنامج "تكافل وكرامة" الذى لم يكن مجرد برنامج حكومى للارتقاء بحياة المواطنين الأكثر فقرًا وحسب بل كان بمثابة طوق النجاة لشريحة كبيرة فى المجتمع ظلت لعقود طويلة مهمشة وتعيش تحت خط الفقر دون أن تجد من الحكومات المتعاقبة من يمد إليها يد العون ويحاول أن يقيلها من عثرتها باستثناء بعض المحاولات التى لم تدم طويلاً حيث لم تكن ترتكز من قبل على رغبة حقيقية من جانب الدولة لمد يد العون لهذه الشريحة الكبيرة فى المجتمع.

وهنا تتجلى بوضوح إستراتيجية دولة ٣٠ يونيه القائمة على رغبة حقيقية وصادقة لتحقيق العدالة الاجتماعية بين فئات المجتمع وتقريب المسافات بين تلك الفئات وتقليل حجم معاناتها مع التأكيد على حقها فى أن تعيش حياة كريمة تضمن تحقيق مبدأ التكافل فى المجتمع، فبرنامج تكافل وكرامة الذى أطلقته وزارة التضامن الاجتماعى تحت مظلة تطوير شبكات الأمان الاجتماعى نجد أن الفئة المستحقة لما يقدمه هذا البرنامج من دعم تتمثل بوضوح فى الأسرة والطفل والمرأة والأشخاص من ذوى الإعاقة والمسنين والشباب وحتى يتم التأكد من وصول هذا الدعم لمستحقيه بالفعل تم تحديد الشروط والأحكام المنظمة لمسألة الاستفادة من هذا البرنامج وقد تمثلت فى ألا يكون الزوج أو الزوجة أو المسن أو العاجز يعمل بالحكومة أو القطاع العام أو بالقطاع الخاص بأجر تأمينى أكثر من 400 جنيه أو أن يتقاضى الشخص معاشا تأمينيا أو مساعدة ضمانية وأن تكون الأسرة المتقدمة لبرنامج "تكافل" لديها أبناء من حديثى الولادة حتى سن الثمانية عشر عامًا، على أن يكون الأبناء من سن السادسة لسن الثمانية عشر بمراحل التعليم المختلفة، ومن ناحية أخرى أن يكون الأفراد المتقدمون لبرنامج "كرامة" من المسنين بعمر يبدأ من 65 عامًا أو من أصحاب عجز أو مرض مزمن يحول بينه وبين العمل أو ينقص من قدرته على العمل ويثبت المرض أو الإعاقة بالفحص الطبى، أو من الأيتام الذين لا ينالون الرعاية من الأب أو الأم بل من الأقارب من الدرجة الثانية أو أبعد من ذلك.

وهنا تتجلى أمامنا بوضوح تام تلك المميزات التى يضمنها هذا البرنامج الأكثر تأثيرًا على تنمية الأسر الفقيرة خاصة أن ميزانية الدعم النقدى له قد تجاوزت 18.5 مليار جنيه خلال العام المالى الأخير فقد حقق العديد من المميزات سواء بالنسبة للحكومة أو بالنسبة للأفراد، فقد تمثلت العوائد الحكومية بشكل لافت للنظر فى تكوين قاعدة بيانات قومية للفقر وتعزيز الربط الشبكى بين الوزارات والميكنة الكاملة لمنظومة الدعم النقدى وتطوير قدرات أكثر من 68 ألفا من العاملين بالحكومة، أما على مستوى تنمية الأسرة، فإن برنامج تكافل وكرامة يعد البرنامج الأكثر تأثيرًا على تنمية الأسر الأكثر فقرًا، حيث ساهم فى خفض معدلات الفقر ونجح فى رفع مستوى الالتحاق بالدراسة حيث إن هناك 2.26 مليون طفل من أسر تكافل وكرامة مسجلين بالمدارس وحوالى 2.15 مليون طفل فى المرحلة العمرية من سن يوم إلى سن 6 سنوات يتم تغطيتهم بالرعاية الصحية كما ساهم البرنامج أيضًا فى دعم الأشخاص من ذوى الإعاقة، فهناك 28% من بطاقات البرنامج تم توجيهها للأشخاص ذوى الإعاقة بينما 10% من المستفيدين من المسنين فوق 65 سنة .

نحن بالفعل أمام عمل إنسانى واهتمام حقيقى من جانب الدولة بدعم وتطوير مظلة الأمان الاجتماعى التى يندرج تحتها الكثير من المبادرات والبرامج الإنسانية التى من شأنها خلق نوع حقيقى من العدالة الاجتماعية.