وزير السياحة يستعرض خطة جذب الاستثمارات وزيادة الطاقة الفندقية
مصر ضمن أعلى 10 دول عالميًا في نمو السياحة
أكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن مصر جاءت ضمن أعلى عشر دول على مستوى العالم في تحقيق معدلات النمو السياحي، مشيرًا إلى أن أعداد السائحين الوافدين إلى البلاد سجلت زيادة بنسبة 4% خلال النصف الأول من العام الجاري، رغم التحديات الإقليمية التي تشهدها المنطقة.
جاء ذلك خلال لقاء موسع عقده الوزير مع أعضاء تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين بمقر التنسيقية، بحضور عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ وقيادات وزارة السياحة والآثار، حيث استعرض استراتيجية الوزارة ومحاورها الرئيسية وخططها للتعامل مع المستجدات الإقليمية.
وأشار الوزير إلى أن رؤية الوزارة تستهدف أن تصبح مصر المقصد السياحي الأكثر تنوعًا في العالم، مؤكدًا أن التنوع السياحي يمثل أحد أهم عناصر القوة التي يتمتع بها المقصد المصري، خاصة مع ما توفره الدولة من بنية تحتية متطورة وشبكات طرق ووسائل نقل حديثة تسهم في سهولة الانتقال بين المقاصد والأنماط السياحية المختلفة خلال رحلة واحدة.
وأوضح أن وسائل الإعلام والمنصات الدولية تركز عند الحديث عن السياحة المصرية على ثلاثة عناصر رئيسية، هي التنوع السياحي الفريد، وأصالة التجربة السياحية، والتحول المتزايد نحو السياحة الفاخرة من خلال تطوير المنشآت الفندقية والسياحية والحفاظ على جودة المنشآت القائمة.
واستعرض الوزير المحاور الستة لاستراتيجية الوزارة، والتي تشمل تحسين تنافسية الاستثمار السياحي، وتنويع المنتجات السياحية، وتنمية الموارد البشرية، وتطوير أدوات الرقابة والحوكمة، وتعزيز الاستدامة والتحول الرقمي والبيئي، إلى جانب التسويق السياحي الفعال.
وفي ملف الاستثمار، كشف الوزير عن منصة استثمارية جديدة تعمل الدولة على إطلاقها منتصف عام 2027 بهدف تبسيط الإجراءات وتسهيل حصول المستثمرين على الخدمات، مشيرًا إلى استمرار جهود الوزارة لزيادة الطاقة الفندقية وتقنين أوضاع وحدات الإجازات "Holiday Homes" وفق ضوابط تضمن معايير الأمن والسلامة والجودة.
كما استعرض الوزير الشراكات التسويقية التي تنفذها الوزارة مع عدد من كبرى المنصات الرقمية العالمية، مؤكدًا أنها أسهمت في الوصول إلى شرائح جديدة من السائحين وتعزيز الترويج للمقصد المصري في الأسواق المستهدفة.
وفيما يتعلق بتنمية الكوادر البشرية، أوضح أن عدد المستفيدين من منصة التدريب السياحي "EGTAP" تجاوز 26 ألف متدرب خلال أقل من عام من إطلاقها، إلى جانب تنفيذ برامج تدريبية وتعليمية مشتركة بالتعاون مع القطاع الخاص وكليات ومعاهد السياحة والفنادق.
وأشار إلى التعاون القائم مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لتحويل مصر إلى مركز رئيسي لدراسة علم المصريات، وتشجيع الطلاب والباحثين من مختلف دول العالم على استكمال دراساتهم العليا بالجامعات المصرية.
وحول تداعيات الأوضاع الإقليمية، أكد الوزير أن الوزارة اتخذت إجراءات استباقية وبرامج تحفيزية للطيران للحفاظ على استمرار تشغيل الرحلات إلى المقاصد السياحية المصرية، بما يضمن سرعة استعادة الحركة السياحية فور تحسن الأوضاع.
وفي قطاع الآثار، شدد شريف فتحي على أن الحفاظ على الآثار وصونها يمثل أولوية رئيسية للوزارة باعتبارها قيمة حضارية وإنسانية قبل النظر إليها كمزار سياحي أو مورد اقتصادي، مستعرضًا أعمال الترميم والصيانة التي تنفذها الوزارة بمختلف المواقع الأثرية والمتاحف على مستوى الجمهورية.
كما أعلن قرب الانتهاء من مشروع المتحف الآتوني بمحافظة المنيا، مؤكدًا أنه سيمثل إضافة مهمة لخريطة السياحة الثقافية والأثرية في مصر، إلى جانب تنفيذ خطة متكاملة لتطوير المخازن الأثرية وإنشاء مخزن مركزي حديث للآثار وفق أحدث النظم والتجهيزات الفنية.
وفي ختام اللقاء، استمع الوزير إلى مقترحات واستفسارات أعضاء تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين بشأن تطوير قطاعي السياحة والآثار، فيما أشاد أعضاء التنسيقية بجهود الوزارة في تعزيز تنافسية المقصد السياحي المصري والحفاظ على التراث الحضاري، مؤكدين أهمية استمرار الحوار والتواصل بين مؤسسات الدولة والشباب.