عاطف عبداللطيف: زيارة الرئيس الصيني لمصر فرصة لتعزيز السياحة وزيادة التدفقات من السوق الصينية

الشورى


أكد الدكتور عاطف عبداللطيف، رئيس جمعية مسافرون للسياحة ونائب رئيس جمعية مستثمري مرسى علم، أن الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينغ إلى مصر تمثل فرصة مهمة لتعزيز التعاون السياحي والاقتصادي بين البلدين، والاستفادة من الزخم السياسي والإعلامي المصاحب للزيارة في دعم حركة السياحة الصينية الوافدة إلى مصر.
وقال عبداللطيف إن زيارة الرئيس الصيني، التي تأتي في إطار زيارة دولة وتحمل أهمية سياسية واقتصادية كبيرة، تتزامن مع مرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين، بما يعكس عمق العلاقات بين البلدين وتطور الشراكة الاستراتيجية المصرية الصينية خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح أن الزيارة من المنتظر أن تشهد مباحثات حول سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التعاون، إلى جانب مناقشة عدد من الملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، مؤكدًا أن السياحة يجب أن تكون أحد القطاعات الرئيسية المستفيدة من قوة العلاقات السياسية والاقتصادية بين القاهرة وبكين.
وأشار رئيس جمعية مسافرون للسياحة إلى أن السوق الصينية تمثل أحد الأسواق السياحية الكبرى عالميًا، في ظل ما تتمتع به مصر من مقومات تتناسب مع اهتمامات السائح الصيني، وعلى رأسها السياحة الثقافية والأثرية والحضارة المصرية القديمة.
وأضاف أن مناطق الأهرامات وأبو الهول والمتحف المصري الكبير، إلى جانب الأقصر وأسوان وأبو سمبل، تمثل عناصر جذب رئيسية للسائح الصيني، ويمكن دمجها مع المقاصد الشاطئية في شرم الشيخ والغردقة ومرسى علم، لتقديم برامج سياحية متكاملة تجمع بين السياحة الثقافية والترفيهية والشاطئية.
وأكد عبداللطيف أن المتحف المصري الكبير يمكن أن يمثل خلال الفترة المقبلة أحد أهم عناصر الترويج السياحي لمصر داخل السوق الصينية، في ظل الاهتمام الكبير الذي تحظى به الحضارة المصرية القديمة لدى الشعب الصيني، مشيرًا إلى أهمية توظيف العلاقات الثقافية بين البلدين في دعم حركة السياحة.
وشدد على أن تحقيق زيادة ملموسة في أعداد السائحين الصينيين يتطلب العمل على أكثر من محور في الوقت نفسه، وفي مقدمتها زيادة رحلات الطيران المباشر بين مصر والمدن الصينية الكبرى، ودراسة تشغيل رحلات شارتر إلى المقاصد السياحية المصرية، مؤكدًا أن سهولة الوصول وتوافر المقاعد الجوية يمثلان عاملين أساسيين في زيادة الحركة السياحية.
ودعا إلى استثمار الاهتمام الإعلامي المتوقع بالزيارة في إطلاق حملة ترويجية مصرية موسعة داخل السوق الصينية، بالتعاون مع منظمي الرحلات وشركات السياحة ومنصات السفر والحجز الصينية، إلى جانب تنظيم رحلات تعريفية للإعلاميين والمؤثرين ومنظمي الرحلات الصينيين للتعرف على المقومات السياحية المصرية على أرض الواقع.
وأشار عبداللطيف إلى أهمية تطوير الخدمات المقدمة للسائح الصيني، من خلال زيادة أعداد المرشدين السياحيين الناطقين باللغة الصينية، وتوفير المواد والمعلومات السياحية باللغة الصينية داخل المطارات والفنادق والمواقع الأثرية، فضلًا عن الاهتمام بأنظمة الدفع والخدمات الرقمية التي تتناسب مع احتياجات السائح الصيني.
ولفت إلى أن التعاون المصري الصيني في القطاع السياحي يجب ألا يقتصر على زيادة أعداد السائحين، وإنما يمتد إلى جذب المزيد من الاستثمارات الصينية في القطاعين السياحي والفندقي، والاستفادة من الخبرات والإمكانات الصينية في إقامة مشروعات سياحية وفندقية وخدمية جديدة.
وأوضح أن منطقة البحر الأحمر وجنوب سيناء والساحل الشمالي والمدن الجديدة يمكن أن تمثل مجالات واعدة أمام الاستثمارات الصينية، بما يساهم في زيادة الطاقة الفندقية وتنويع المنتجات السياحية وتعزيز قدرة مصر على استيعاب المزيد من الحركة الوافدة من السوق الصينية.
وأكد أن تزامن الزيارة مع مرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين يمكن استثماره في تنظيم فعاليات سياحية وثقافية مشتركة، من بينها أسابيع للسياحة والثقافة المصرية في المدن الصينية الكبرى، إلى جانب إقامة فعاليات صينية في مصر بما يعزز التواصل بين الشعبين ويدعم التبادل الثقافي والسياحي.
وقال عبداللطيف إن قوة العلاقات السياسية بين مصر والصين توفر أرضية مهمة لزيادة حركة السياحة، مشيرًا إلى أن السياحة لا تقتصر على انتقال الأفراد بين الدول، وإنما تمثل إحدى أهم أدوات التقارب بين الشعوب والتعريف بالثقافات والحضارات.
وأكد أن مصر تمتلك فرصة كبيرة للحصول على حصة أكبر من حركة السفر الصينية عالميًا خلال السنوات المقبلة، إلا أن تحقيق ذلك يتطلب خطة متكاملة تقوم على زيادة الطيران المباشر، وتعزيز الترويج داخل الصين، وتقديم التسهيلات اللازمة، وتطوير الخدمات، والتعاون بصورة أكبر مع منظمي الرحلات والشركات الصينية.
واعتبر نائب رئيس جمعية مستثمري مرسى علم أن زيارة الرئيس الصيني إلى مصر يمكن أن تمثل بداية لمرحلة جديدة من التعاون السياحي بين البلدين، بما يسمح بتحويل الزخم السياسي والاقتصادي إلى نتائج مباشرة على قطاع السياحة.
واختتم عبداللطيف تصريحاته بالتأكيد على أن زيادة أعداد السائحين الصينيين لن يقتصر تأثيرها على ارتفاع أعداد الوافدين فقط، وإنما سيمتد إلى زيادة الإيرادات السياحية، ورفع نسب الإشغال الفندقي، وتنشيط شركات السياحة والطيران والنقل والمطاعم والبازارات، فضلًا عن توفير فرص عمل جديدة، بما يدعم مستهدفات الدولة المصرية في زيادة أعداد السائحين والإيرادات السياحية خلال السنوات المقبلة.

تم نسخ الرابط