ذكرى ميلاد عامر منيب.. سحور رمضاني أنقذ حلمه من السفر لأستراليا وصنع نجومية مطرب كبير
تحل اليوم الأربعاء 2 سبتمبر، ذكرى ميلاد الفنان الراحل عامر منيب، أحد أبرز مطربي جيله، والذي نجح بصوته المميز وأسلوبه الخاص في ترك بصمة لا تزال حاضرة في وجدان جمهوره، رغم رحيله.
وُلد عامر منيب عام 1963 بمنطقة الدقي، وعاش طفولة صعبة بعد وفاة والدته في سن مبكرة، لينتقل للعيش مع جدته الفنانة الكبيرة ماري منيب في شبرا، والتي كان شديد التعلق بها. وكانت تصطحبه معها إلى مسرح الريحاني، ليجد نفسه منذ طفولته قريبًا من أجواء الفن والمسرح.
ورغم نشأته داخل عائلة فنية، لم يبدأ عامر منيب مشواره بالغناء، إذ اهتم خلال سنوات دراسته بكرة القدم، ومارسها في صفوف النادي الأهلي، إلى جانب تفوقه الدراسي، قبل أن يتخرج في كلية التجارة بامتياز ويحصل على ترتيب متقدم بين زملائه.
تذكرة أستراليا كادت تبعده عن الغناء
بعد تخرجه، قرر عامر منيب السفر إلى أستراليا بحثًا عن فرصة جديدة، وبالفعل اشترى تذكرة السفر، ولم يكن يتوقع أن لقاءً واحدًا قبل مغادرته مصر بأيام سيغير حياته بالكامل.
وخلال سحور رمضاني جمع عددًا من نجوم الفن، من بينهم مديحة كامل ومحمود ياسين ونور الشريف والموسيقار حلمي بكر، طُلب من عامر أن يغني، فقدم إحدى أغنيات محمد عبد الوهاب.
لفت صوته انتباه الحاضرين، وكان الموسيقار حلمي بكر من أكثر المعجبين بموهبته، ونصحه بالعدول عن فكرة السفر إلى أستراليا ومنح موهبته الغنائية فرصة حقيقية.
استجاب عامر للنصيحة، وبدأ رحلة طويلة مع التدريب ودراسة الموسيقى، كما أتقن العزف على البيانو والعود، ليبدأ بعدها خطواته الأولى نحو عالم الاحتراف.
باع سيارته لإنتاج أول ألبوماته
واجه عامر منيب صعوبة في العثور على منتج يتبنى موهبته كمطرب جديد، فلم يستسلم، وقرر الإنتاج لنفسه، حيث باع سيارته واقترض مبلغًا من المال لتمويل أول ألبوماته «لمحي» عام 1990.
وجاءت المغامرة بنتيجة ناجحة، ليبدأ اسمه في الانتشار، ويثبت نفسه تدريجيًا بين نجوم الغناء في مصر والوطن العربي، قبل أن يقدم خلال مسيرته مجموعة من الأغنيات التي ارتبط بها الجمهور.
زواجه وحياته الأسرية
على المستوى الشخصي، تزوج عامر من إيمان الألفي، في حفل زفاف حضره عدد كبير من نجوم الفن، من بينهم الفنان عادل إمام، بينما شارك الفنان عمرو دياب في إحياء أجواء الحفل بالغناء.
ورُزق عامر منيب بثلاث بنات هن مريم وزينة ونور، وكان حريصًا طوال حياته على الحفاظ على خصوصية أسرته وإبعادها قدر الإمكان عن أضواء الشهرة.
ورغم رحيله، ظل اسم عامر منيب حاضرًا في ذاكرة محبيه، ليس فقط بسبب أعماله الغنائية، وإنما أيضًا بسبب رحلته التي بدأت من حلم بالسفر إلى أستراليا، قبل أن يحوّل لقاءً عابرًا في سحور رمضاني إلى نقطة انطلاق نحو النجومية.