مارادونا على متن سفينة حربية.. صور نادرة من نابولي تعود للظهور بعد أكثر من 3 عقود

الشورى

 

عادت إلى الظهور مجموعة من الصور النادرة لأسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييجو مارادونا، توثق لحظة غير معتادة من حياته، خلال وجوده على متن السفينة الحربية الأمريكية «يو إس إس آيوا» في مدينة نابولي الإيطالية عام 1989، في زيارة شهدت جانبًا مختلفًا من شخصية نجم نابولي في ذلك الوقت.

ونشر فرناندو سينيوريني، مدرب اللياقة البدنية السابق لمارادونا وصديقه المقرب، مجموعة الصور التي تعود إلى 15 نوفمبر 1989، وظهر خلالها مارادونا وهو يستعرض مهاراته الكروية ويسيطر على الكرة فوق سطح السفينة الحربية.

 دعوة من قيادة الناتو

وبحسب ما كشفه سينيوريني، جاءت زيارة مارادونا للسفينة بدعوة من قيادة حلف شمال الأطلسي «الناتو»، التي كان مقرها في نابولي آنذاك، حيث رافق صديقه ومدربه خلال الزيارة.

ووصف سينيوريني الاستقبال الذي حظي به مارادونا بأنه كان استثنائيًا، مشيرًا إلى أنه بدا وكأنه استقبال مخصص لرئيس دولة، في ظل الشعبية الكبيرة التي كان يتمتع بها النجم الأرجنتيني خلال فترة لعبه مع نابولي.

 الكرة لا تفارق مارادونا

ورغم اختلاف المكان تمامًا عن ملاعب كرة القدم، لم يترك مارادونا الكرة جانبًا، إذ ظهر في الصور وهو يؤدي مجموعة من الحركات والمهارات التي اشتهر بها، وسط أجواء السفينة الحربية.

وعلق سينيوريني على الصور مؤكدًا أن «الكرة كانت تذهب مع دييجو إلى كل مكان»، مشيرًا إلى أن هذه اللقطات تعكس مدى ارتباط مارادونا باللعبة التي صنعت شهرته العالمية.

وأوضح أن مارادونا اعتاد ممارسة مثل هذه الحركات منذ سنوات طفولته، وتحديدًا خلال فترات الاستراحة في مباريات فريق أرجنتينوس جونيورز، قبل أن يتحول لاحقًا إلى أحد أشهر نجوم كرة القدم في العالم.

 صحفي من نابولي رافق مارادونا

ولم يكن سينيوريني الوحيد من المقربين لمارادونا خلال الزيارة، إذ رافقه أيضًا الصحفي أنجيلو روسي، الذي كان يعمل وقتها في صحيفة «إل ماتينو»، إحدى الصحف البارزة في مدينة نابولي وجنوب إيطاليا.

وكان مارادونا قد دعا روسي شخصيًا لمرافقته، وهو ما أتاح للصحفي فرصة إعداد تقرير خاص عن الزيارة وتوثيقها بعيدًا عن التغطية الرياضية المعتادة.

وتكشف الصور عن مشهد نادر يجمع بين عالم كرة القدم والأجواء العسكرية، حيث ظهر مارادونا يمارس هوايته المفضلة فوق سطح سفينة حربية أمريكية.

علاقة استمرت لعقود

وترجع علاقة فرناندو سينيوريني بمارادونا إلى عام 1983، عندما التحق بدائرة اللاعب في برشلونة عن طريق المدرب الأرجنتيني سيزار لويس مينوتي.

وبعد إصابة مارادونا الخطيرة في الكاحل إثر تدخل من مدافع أتلتيك بيلباو أندوني جويكوتشيا خلال نهائي كأس ملك إسبانيا، تولى سينيوريني متابعة عملية تعافيه، قبل أن يصبح لاحقًا مدرب اللياقة البدنية الشخصي للنجم الأرجنتيني.

واستمرت العلاقة بينهما لسنوات طويلة، إذ عمل سينيوريني مع مارادونا خلال نهائيات كأس العالم أعوام 1986 و1990 و1994، كما رافقه خلال فترة لعبه مع نابولي، ثم عاد للعمل ضمن جهازه الفني خلال كأس العالم 2010 في جنوب أفريقيا.

ورحل دييجو مارادونا في 25 نوفمبر 2020 عن عمر ناهز 60 عامًا، إلا أن أرشيفه لا يزال يكشف من وقت لآخر عن صور وذكريات نادرة من مسيرته، من بينها هذه اللقطات التي وثقت جانبًا بسيطًا من علاقته بكرة القدم، والتي ظلت رفيقته حتى في أكثر الأماكن غرابة.
 

تم نسخ الرابط