اتحاد الأدباء والكتاب العرب يدين اقتحام المسجد الأقصى وإغلاق الحرم الإبراهيمي

الشورى

 

تابع الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب بغضب بالغ واستنكار لا حدود له، الجريمة  العنصرية والفاشية غير الإنسانية الجديدة المتمثلة في اقتحام المتطرف إيتمار بن غفير، وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال، لباحات المسجد الأقصى المبارك، تحت بنادق قوات الاحتلال، وممارست طقوسا تلمودية استفزازية في المنطقة الشرقية من الحرم.

إن الاتحاد لا يصف ما حدث بوصفه مجرد "اقتحام"، بل هو عدوان سافر على قداسة المكان، وعلى الضمير الإنساني كله، وعلى القانون الدولي والوضع التاريخي والقانوني القائم الذي يعتبر المسجد الأقصى بكامل مساحته البالغة 144 دونما مكانا خالصا للمسلمين وحدهم.

وقال الشاعر والمفكر الكبير الدكتور علاء عبد الهادي، الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب ونقيب كتاب مصر:

"إن المسجد الأقصى ليس حجارة ومآذن، إنه أحد آيات العقائد الكبري على المستويين العقدي والثقافي، وهو أولى القبلتين وثالث الحرمين، وجزء أصيل من الذاكرة الحضارية والروحية لأمة كاملة يمثل تعدادها ثلث تعداد العالم الآن.

اشار إلى أن  محاولة فرض واقع جديد في داخل المسجد بالقوة، وتحويله إلى مسرح لاستعراضات عنصرية متطرفة، لا تعد انتهاكا لحرمة مسجد فحسب، بل هي إعلان حرب على قيم التسامح الديني، وعلى حقوق الإنسان في العبادة، وعلى مبدأ احترام المقدسات الذي استقر في وجدان البشرية".

وأضاف الدكتور عبد الهادي أن ما يمارسه الاحتلال اليوم هو مشروع ممنهج لتهويد الوعي قبل تهويد المكان، من خلال  مشروع يستهدف محو الهوية العربية والإسلامية والمسيحية لمدينة القدس، المدينة التي كانت وستظل رمزا للتعايش الإنساني والتعدد الديني.

وفي ذات السياق، يدين الاتحاد العام بأشد عبارات الرفض والاستنكار ما يتعرض له الحرم الإبراهيمي الشريف في الخليل من جريمة مكتملة الأركان، تتمثل في إغلاقه الكامل أمام المصلين المسلمين، ومنع سدنة الحرم وموظفيه من أداء رسالتهم، ومنع رفع الأذان، وتقييد وصول المصلين، في انتهاك صارخ لحق العبادة وحريتها، واعتداء همجي على مكانة الحرم الدينية والتاريخية التي تضرب في أعماق التاريخ.

وشدد الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب علي أن  ما يجري في الأقصى والإبراهيمي هو وجهان لعملة واحدة: إنكار الآخر، واحتقار مقدساته، ومحاولة بائسة لكتابة تاريخ مزيف على أنقاض التاريخ الحقيقي ، وعليه، فإن الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب يؤكد ما يلي:

1- إدانته المطلقة، ورفضه القاطع لهذه الانتهاكات العنصرية، ويحمل حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذا التصعيد الخطير الذي يستفز مشاعر  مليارات المسلمين والمسيحيين حول العالم.

2- إن حماية المقدسات ليست مسؤولية فلسطينية أو عربية فحسب، بل هي مسؤولية إنسانية وثقافية وقانونية تقع على عاتق المجتمع الدولي واليونسكو وكل المؤسسات الثقافية والحقوقية في العالم، التي عليها أن تخرج عن صمتها المخجل وتعلن موقفا أخلاقيا واضحا.

3- إن الثقافة العربية، بمبدعيها وأدبائها وكتابها، ستظل خط الدفاع الأول عن قيم العدالة والحرية واحترام المقدسات، وستظل القدس ومقدساتها، والأقصى والإبراهيمي، حاضرة في كل قصيدة ورواية ومقال، لأن الدفاع عن هويتها الحضارية مسؤولية لا تسقط بالتقادم ولا تمحى بالاقتحامات.

ويجدد الاتحاد تضامنه الكامل والثابت مع الشعب الفلسطيني الصامد، ومع المرابطين في باحات الأقصى وسدنة الحرم الإبراهيمي، مؤكدا ضرورة الاحترام الكامل للوضع التاريخي والقانوني القائم، ووقف كل الإجراءات التي تستهدف حرية العبادة والمقدسات الإسلامية والمسيحية فورا.
 

تم نسخ الرابط