بحث علمي جديد يجمع بين المنطق والذكاء الاصطناعي لتحليل الأحكام وكشف المغالطات في التسبيب القضائي

الشورى

 


في خطوة بحثية تجمع بين الدراسات المنطقية والتطبيقات الحديثة للذكاء الاصطناعي في المجال القانوني، نُشر بحث علمي جديد للمستشار الدكتور عصام موريس فرج غبريال، نائب رئيس هيئة قضايا الدولة، والأستاذ الدكتور هيثم السيد إبراهيم، بعنوان «نموذج استدلال منطقي لتحليل الأحكام وكشف المغالطات المنطقية في التسبيب القضائي باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي».

ونُشر البحث في المجلة العلمية لكلية الآداب – جامعة الوادي الجديد، بالعدد الثالث والعشرين، إبريل 2026، الجزء الأول، وذلك بعد اجتيازه إجراءات التحكيم العلمي من أساتذة متخصصين.

ويقدم البحث نموذجًا يقوم على التكامل بين القواعد المنطقية وتقنيات الذكاء الاصطناعي، بهدف الاستفادة من الأدوات التقنية الحديثة في تحليل بنية الأحكام القضائية، وتتبع مسارات الاستدلال، والمساعدة في رصد المغالطات المنطقية التي قد ترد في التسبيب.

وجاءت مساهمة الأستاذ الدكتور هيثم السيد إبراهيم مرتكزة على التأصيل المنطقي للبحث، ووضع وصياغة القواعد والمعايير المنطقية التي يقوم عليها تحليل الاستدلال وكشف المغالطات، بما وفر الأساس النظري والمنهجي للنموذج المقترح.

في المقابل، تركزت مساهمة المستشار الدكتور عصام موريس فرج غبريال على جانب الذكاء الاصطناعي، ودراسة كيفية توظيف أدواته في التعامل مع القواعد المنطقية وتطبيقها على تحليل الأحكام القضائية، بما يساعد على فحص بنية الحجة القضائية وتتبع مراحل الاستدلال ورصد مواطن الخلل المنطقي في التسبيب.

ويعكس البحث رؤية تقوم على أن الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في المجال القانوني لا ترتبط بالتقنية وحدها، وإنما تتطلب تأسيسًا منطقيًا وقانونيًا واضحًا يمكن أن تستند إليه الأدوات الذكية في عمليات التحليل والفحص.

كما يؤكد الاتجاه الذي يتبناه البحث أن توظيف الذكاء الاصطناعي في المجال القضائي يستهدف دعم عملية التحليل والاستدلال وليس إحلال التقنية محل القاضي أو العقل القانوني، مع الحفاظ على التقدير البشري والضمانات القانونية المرتبطة بتحقيق العدالة.

من جانبه، أعرب المستشار الدكتور عصام موريس فرج غبريال عن اعتزازه بالتعاون العلمي مع الأستاذ الدكتور هيثم السيد إبراهيم، مثمنًا إسهامه في التأصيل الدقيق للقواعد والمعايير المنطقية التي شكّلت الأساس الفكري والمنهجي للجانب المتعلق بالذكاء الاصطناعي في الدراسة.

كما وجه الشكر إلى هيئة تحرير المجلة العلمية لكلية الآداب بجامعة الوادي الجديد، والسادة المحكمين، وكل من أسهم في دعم البحث وخروجه إلى النور.

ويأتي البحث في إطار الاهتمام المتزايد بدراسة نقاط الالتقاء بين القانون والمنطق والذكاء الاصطناعي، وبحث إمكانات توظيف التقنيات الحديثة في تطوير أدوات مساعدة لتحليل الأحكام ودراسة سلامة الاستدلال وجودة التسبيب القضائي.

تم نسخ الرابط