النائب عبداللطيف أبو الشيخ: الشراكة المصرية الكورية تفتح آفاقًا واسعة للتعاون في النقل البحري واللوجستيات وصناعة السفن
أشاد النائب عبداللطيف أبو الشيخ، عضو لجنة النقل بمجلس النواب، بإعلان مصر وجمهورية كوريا الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، مؤكدًا أن هذه الخطوة تحمل فرصًا مهمة لتعزيز التعاون في قطاعات النقل واللوجستيات والبنية التحتية والنقل البحري، بما يتوافق مع الموقع الجغرافي والاستراتيجي لمصر وإمكاناتها الكبيرة في هذه المجالات.
وقال النائب عبداللطيف أبو الشيخ إن ما تضمنه البيان المشترك بين البلدين من التوسع في التعاون بمجالات البنية التحتية وصناعة السفن والطاقة والتكنولوجيا المتقدمة وتعزيز المنطقة الاقتصادية لقناة السويس يمثل محورًا مهمًا يمكن البناء عليه خلال المرحلة المقبلة، خاصة أن مصر تمتلك مقومات تؤهلها للقيام بدور محوري في حركة التجارة والنقل بين مختلف الأسواق.
وأضاف أن التعاون مع الجانب الكوري في صناعة السفن تحديدًا يحمل أهمية خاصة، في ظل ما تتمتع به كوريا من خبرات صناعية وتكنولوجية متقدمة في هذا القطاع، مؤكدًا أن توسيع التعاون في هذا المجال يمكن أن يدعم توجه الدولة المصرية نحو تطوير قدراتها الصناعية واللوجستية وتعظيم الاستفادة من موقعها البحري.
وأشار عضو لجنة النقل بمجلس النواب إلى أن تعزيز التعاون في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس يمثل فرصة مهمة لجذب المزيد من الاستثمارات النوعية، وربط النشاط الصناعي والخدمات اللوجستية بحركة التجارة الدولية، بما يعزز قدرة مصر على الاستفادة من موقع قناة السويس باعتبارها أحد أهم الممرات الملاحية العالمية.
وأكد النائب أن الشراكة الجديدة تكتسب أهمية إضافية في ظل الاتفاق بين البلدين على مواصلة الحوار بشأن حرية الملاحة الدولية والقضايا المرتبطة بالأمن والاستقرار الإقليمي، مشيرًا إلى أن استقرار طرق التجارة والممرات البحرية يمثل عنصرًا أساسيًا لاستدامة حركة الاقتصاد العالمي.
ولفت أبو الشيخ إلى أن التعاون المصري الكوري لا ينبغي أن يقتصر على تنفيذ المشروعات فقط، وإنما يجب أن يمتد إلى نقل الخبرات والتكنولوجيا وتدريب الكوادر المصرية، بما يضمن بناء قدرات وطنية قادرة على إدارة وتشغيل وتطوير منظومات النقل الحديثة وفق أحدث المعايير العالمية.
وأوضح أن ما أعلنته القيادة السياسية بشأن توسيع التعاون في مجالات التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي والمدن الذكية يمكن أن ينعكس كذلك على قطاع النقل، من خلال التوسع في تطبيق الحلول الرقمية والأنظمة الذكية التي ترفع كفاءة التشغيل وتحسن الخدمات وتدعم الإدارة الحديثة لشبكات النقل واللوجستيات.
وأشاد النائب عبداللطيف أبو الشيخ بإطلاق مفاوضات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة (CEPA) بين مصر وكوريا، معتبرًا أن الاتفاقية يمكن أن تمثل إطارًا أوسع لدعم حركة التجارة والاستثمار بين البلدين، وخلق فرص جديدة أمام الشركات المصرية والكورية للتعاون في قطاعات متعددة.
وأكد أن أهمية الشراكة المصرية الكورية تتجاوز العلاقات الثنائية إلى آفاق أوسع، في ضوء تأكيد البلدين على إمكانية تعزيز التعاون الثلاثي بين مصر وكوريا والدول الأفريقية، وهو ما يمكن أن يدعم الدور المصري كمحور للنقل والتجارة واللوجستيات يخدم الأسواق الأفريقية والإقليمية.
وثمّن عضو لجنة النقل ما وصفه بأهمية الرؤية المشتركة بين البلدين في دعم التنمية والازدهار، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب تحويل الاتفاقات ومذكرات التفاهم إلى مشروعات عملية ذات مردود اقتصادي وتنموي واضح.
واختتم النائب عبداللطيف أبو الشيخ تصريحاته بالتأكيد على أن الشراكة الاستراتيجية المصرية الكورية تمثل فرصة لتعميق التعاون في القطاعات المرتبطة بالنقل والتجارة والصناعة واللوجستيات، بما يدعم تنافسية الاقتصاد المصري، ويعزز الاستفادة من الموقع الجغرافي لمصر، ويفتح مجالات جديدة أمام الاستثمارات ونقل التكنولوجيا والخبرات.