توجيهات وتوصيات رئيس هيئة قضايا الدولة بشأن التعامل مع  الزملاء الجدد

 رئيس هيئة قضايا
رئيس هيئة قضايا الدولة

 

 

السادة المستشارون نواب رئيس هيئة قضايا الدولة، رؤساء القطاعات والفروع والأقسام

تحية تقديرٍ واحترام، وبعد،،

إعلاءً لقيم هيئة قضايا الدولة الراسخة، وصونًا لتقاليدها القضائية العريقة، وإيمانًا بأن بناء الأجيال هو أساس نهضة المؤسسات، وأن توارث الخبرات وتواصل العطاء سبيلٌ لاستدامة الإنجازات، وحرصًا على أن يجد الأعضاء الجدد في رحاب هيئتهم العريقة من يرعى خطواتهم الأولى، ويحتضن طموحاتهم، ويأخذ بأيديهم إلى سواء السبيل، ويعينهم على حمل أمانة الرسالة وشرف الانتماء؛ فإنني أؤكد ضرورة إيلائهم عنايةً خاصة، ورعايةً صادقة، وتأهيلًا علميًا وعمليًا يليق بمكانة الهيئة، ويواكب جلال رسالتها وعظيم مسؤولياتها.

وانطلاقًا من عظيم تقديري لما تتمتعون به من حكمةٍ وخبرة، وما عُهد عنكم من عطاءٍ وقدوة، فإنني أهيب بكم أن تحيطوا الأعضاء الجدد بروح الزمالة والمودة، وأن تمدوا إليهم جسور الثقة والتواصل، وتأخذوا بأيديهم في مستهل مسيرتهم القضائية، وأن تحرصوا على نقل خبراتكم إليهم، وإطلاعهم على دقائق العمل القضائي ومقتضياته، وترسيخ ما استقر عليه من أعرافٍ راسخة وتقاليدَ عريقة، وإكسابهم من الخبرات العملية ما يعينهم على الاضطلاع بمسؤولياتهم، وأداء رسالتهم على الوجه الذي يليق بمكانة الهيئة وجلال رسالتها، وإتاحة الفرصة أمامهم للتعلم والمشاركة وإبداء الرأي، مع المتابعة المستمرة لأعمالهم، والتوجيه الحكيم لأدائهم، بروح الأبوة الحانية والزمالة الصادقة، وبمنهجٍ قوامه التشجيع لا التثبيط، والتقويم لا التعنيف، والاحتواء لا الإقصاء؛ حتى يجدوا في رؤسائهم قدوةً يُحتذى بها، وسندًا يُعوَّل عليه، وعونًا يستمدون منه الثقة والعزيمة.

كما أؤكد أهمية غرس قيم النزاهة والتجرد والانضباط في نفوسهم، وتعميق روح الانتماء والاعتزاز بالنفس وبهيئتهم، وترسيخ احترام الأقدمية والتقاليد القضائية في وجدانهم؛ فالثقة تنمو بالتشجيع، والخبرة تترسخ بالتوجيه، والكفاءة تُصقل بالممارسة والتأهيل، ولا يستقيم بناء الأجيال إلا بحسن الرعاية، ولا تؤتي الخبرات ثمارها إلا بصدق العطاء.

وإن رعاية الأعضاء الجدد ليست مجرد واجبٍ تفرضه مقتضيات العمل، بل هي مسؤوليةٌ أصيلة تُمليها أمانة الانتماء، وامتدادٌ كريم لما توارثته أجيال الهيئة من قيم الوفاء والإخاء، وتجسيدٌ لما عُرف عن شيوخها من حكمةٍ واحتواء، وما تحلَّى به أعضاؤها من تعاونٍ وعطاء؛ وإنني لعلى ثقةٍ راسخة بأنكم ستظلون لهم خير قدوةٍ وأصدق سند، تحتضنون بداياتهم، وتذللون ما يعترض مسيرتهم من صعاب، وتقدرون اجتهادهم، وتقومون أداءهم، وتفتحون أمامهم آفاق التميز والإبداع؛ حتى ينشأ جيلٌ راسخُ العلم، مستقيمُ النهج، رفيعُ الخلق، معتزٌّ بانتمائه، جديرٌ بحمل أمانة الدفاع عن حقوق الدولة وصون مصالحها بكل كفاءةٍ واقتدار.

فلتكن خبراتكم لهم نورًا يهتدون به، وحكمتكم سندًا يستقوون به، ورعايتكم عونًا يرتقون به؛ فبحسن الرعاية تُصنع الكفاءات، وبسلامة البدايات تستقيم المسارات، وبتواصل الأجيال تتعاظم الإنجازات، وتبقى هيئة قضايا الدولة شامخةً برجالها وسيداتها، عزيزةً بقيمها وتقاليدها، راسخةً بعطائها ورسالتها.

حفظ الله هيئة قضايا الدولة، وأدام عزَّها ورفعتَها، ووفَّق أبناءها وبناتها إلى ما فيه رفعة شأنها، وصون مكانتها، وإعلاء رسالتها السامية.

وتفضلوا بقبول وافر التقدير والاحترام.

المستشار/ عبد الناصر أبو العزم

رئيس هيئة قضايا الدولة

تم نسخ الرابط