مدبولي: إنشاء 31 مدينة جديدة خلال السنوات الأخيرة وجارٍ تنفيذ 39 مدينة ألقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، كلمة، خلال الحفل الختامي لأعمال “منتدى مصر 2026″، بتشريف فخامة الرئيس عبد الفتاح

مدبولي
مدبولي

 


ألقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، كلمة، خلال الحفل الختامي لأعمال “منتدى مصر 2026″، بتشريف فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، والذي عُقدت فعالياته خلال الفترة من 19إلى 24 أكتوبر الجاري؛ بالعاصمة الجديدة.

وفي مستهل كلمته، أكد رئيس الوزراء أن “منتدى مصر 2026” الذي عُقد بناء على تكليف فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، على مدار 5 أيام متواصلة، ونشهد اليوم الجلسة الختامية له؛ كان الهدف من تنظيمه إجراء حوار ونقاش كامل حول ما تحقق على أرض مصر خلال مسيرة البناء والتنمية، الشاقة والمتواصلة، على مدار 12 عاماً مضت.

وأضاف أنه على مدار خمسة عقود منذ نهاية السبعينيات تم إنشاء 22 مدينة جديدة فقط، بينما تم خلال الفترة الأخيرة إنشاء 31 مدينة جديدة قائمة بالفعل، وببساطة شديدة تم تنفيذ وجار إنشاء 39 مدينة جديدة في جميع أنحاء مصر.

ورداً على ما يثار حول الاهتمام بالمدن الجديدة وإهمال المدن القديمة، أكد رئيس الوزراء أن الدولة كان لديها 357 منطقة غير آمنة كان يقطنها نحو 1.5 مليون مواطن مصري، وتم القضاء عليها بالكامل وإنشاء ما يقرب من 250 ألف وحدة سكنية جديدة بديلة، تنفيذاً لتوجيهات السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي بعدم ترك المواطنين في هذه المناطق غير الآدمية، وتوجيهه للحكومة بفرش وتجهيز الوحدات الجديدة بالكامل حتى لا ينتقل الأهالي بحياتهم البسيطة السابقة؛ وإنما يبدأون حياة جديدة بأمل ومستقبل أفضل.

وأشار إلى أنه تم تطوير أكثر من 16 ألف فدان حتى الآن من إجمالي 152 ألف فدان تمثل المناطق غير المُخططة، كما أن العمل مستمر في هذا الملف، بالإضافة إلى التعامل مع العجز المتراكم في وحدات الإسكان والذي بلغ 3 ملايين وحدة خلال الفترة من 2011 إلى 2014، حيث تم إطلاق برنامج وطني “سكن كل المصريين” الذي يخدم مختلف شرائح المجتمع، وتم من خلاله إنشاء 2 مليون وحدة سكنية، مستعرضًا مواقع المناطق غير الآمنة التي تم تطويرها؛ ومنها تطوير منطقة مثلث ماسبيرو، وبناء حي الأسمرات الذي انتقل إليه أهالينا في منطقتي بطن البقرة ومنشية ناصر العشوائيتين، وكذا مشروع إسكان المحروسة، وأيضًا منطقة تل العقارب التي تحولت إلى روضة السيدة.

وقال رئيس الوزراء: اسمحوا لي أن أذكر موقفاً لن أنساه ما حييت؛ فبعد إنشاء منطقة حي الأسمرات وكل الخدمات المتضمنة به من مدارس ومستشفيات، قمت بتفقد المشروع وزيارة مدرسة به، موضحا أنه دخل فصلا من فصول هذه المدرسة وقد استوقفه طالب في عمر 8 أو 9 سنوات. وحرص الدكتور مصطفى مدبولي على الحديث معه والاطمئنان على حاله بعد الانتقال إلى منزله الجديد بالأسمرات. وأوضح له الطالب أنه بالإضافة إلى الأب والأم و3 أخوة آخرين، كانوا يعيشون بـ “عشة” بمنطقة الشرابية، قائلا: كنا ننام جميعاً على الأرض. وأكد الطالب أنه للمرة الأولى منذ ولادته “ينام على سرير” بعد الانتقال لحي الأسمرات.

وفي هذا الشأن عقَّب الدكتور مصطفى مدبولي: “أقسم بالله لكم لو أن فخامة السيد الرئيس لم يفعل شيئا في حياته لهذا البلد غير ما فعله لهؤلاء المواطنين فهذا يكفي“.

وأشار رئيس الوزراء إلى أنه تم أيضاً تطوير العديد من المناطق التاريخية، منها: منطقة السيدة زينب، ومنطقة السيدة عائشة، ومنطقة السيدة نفيسة، ومنطقة مسجد الإمام الحسين، هذا إلى جانب تطوير العديد من مناطق القاهرة التى كانت نقاطا لإلقاء القمامة، وكذا العديد من المناطق الأخرى على مستوى الجمهورية.

وفيما يتعلق بمحور الربط، أشار رئيس الوزراء إلى أنه لتنفيذ أعمال تنمية جديدة في عددٍ من المناطق الجديدة، كان لابد من ربطها بمختلف المناطق من خلال شبكات مُعقدة من الطرق والمواصلات العامة، والخدمات، وهو ما وجه به فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بضرورة تطوير متكامل لشبكات الطرق والخدمات المتواجدة عليها، مؤكداً فى هذا الصدد أن مختلف مناطق الجمهورية اليوم أصبحت أكثر اتصالاً وترابطاً، وموضحاً أنه كان لدينا شبكة طرق محدودة تصل إلى 23 ألف كيلو متر طرق متدهورة، واليوم لدينا 31 ألف كيلو متر طرق، منها 7500 كيلو متر طرق جديدة، و10 الآف تم تطويرها، أو يمكن القول أنهم بالفعل إنشاء جديد، هذا بالاضافة إلى آلاف الكيلو مترات التى تم اقامتها داخل المدن الجديدة لتيسير حركة التنقلات بهذه المدن.

وأشار رئيس الوزراء إلى ما تم إنشاؤه من كباري على نهر النيل، موضحاً أن المسافة بين الكوبري والآخر فى مناطق جنوب القاهرة كانت تصل إلى نحو 100 كيلو متر، واليوم بعدما تم تنفيذه من العديد من المشروعات؛ تصل المسافة إلى 25 كيلو مترا، حيث تم تنفيذ عدد 19 محوراً من إجمالي 35 محورا مخطط تنفيذها، والباقي يتم تنفيذه خلال الفترة المقبلة.

واستعرض رئيس الوزراء ما تم ويتم تنفيذه من مشروعات فى إطار إقامة شبكة طرق متكاملة، مشيراً فى هذا الصدد إلى ما يتعلق بتطوير الطريق الدائري، الذي كان عبارة عن حارتين مروريتين فى عام 2014 فقط، واليوم بعد تنفيذ أعمال التطوير ورفع الكفاءة، أصبح من أهم شرايين التنمية المتواجدة اليوم، لافتا كذلك، فى هذا السياق، إلى طريق السويس، وطريق وادى النطرون/ العلمين، والطريق الدائري الأوسطي، وطريق بورسعيد/ شرم الشيخ، وطريق أسيوط الغربي، هذا فضلاً عن محاور النيل، ومنها محور عدلي منصور، ومحور ديروط، ومحور سمالوط، ومحور قوص، وهي جميعا بمناطق الصعيد.

وفيما يتعلق بشبكات الطرق فى سيناء وربطها بمختلف مناطق الجمهورية، أوضح رئيس الوزراء أن سيناء كانت في الفترة الماضية معزولة عن مصر، واليوم وبعد تنفيذ توجيهات فخامة الرئيس، أصبح هذا الجزء العزيز من أرض الوطن مربوطاً بشبكة طرق ومحاور بمختلف مناطق الجمهورية، لافتا فى هذا السياق إلى أنه كان لدينا نفق واحد فقط هو نفق الشهيد أحمد حمدي، واليوم تم اضافة 5 أنفاق جديدة، حيث يُسهم كل نفق فى تيسير حركة نحو 50 ألف مركبة، وذلك سعياً لاختصار وقت الانتقال من وإلى سيناء إلى نحو 20 دقيقة، هذا فضلاً عن تنفيذ 17 كوبري عائم في عدد من المناطق الأخرى، لنقل البضائع والمواطنين من وإلى سيناء، وذلك فى إطار خطة متكاملة لربط سيناء بمختلف مناطق الجمهورية، وهذا بالاضافة للمشروع العملاق “خط السكة الحديد”، حيث تم العمل على إعادة خط الفردان / بئر العبد بطول 100 كيلو متر، حيث نصل اليوم من بئر العبد مروراً بالعريش إلى طابا، بحيث يكون لدينا شبكة تتجاوز الـ 450 كيلو مترا من السكك الحديدية، فى سيناء، وهو ما ساهم فى إقامة تنمية حقيقية فى سيناء، تتضمن إنشاء محطات تحلية، ومطارات، ومد المزيد من شرايين التنمية فى سيناء، ذاكراً فى هذا الصدد مدينة رفح الجديدة، ومستشفى بئر العبد، وتطوير جامعة العريش، وإقامة المزيد من المصانع والمشروعات للاستزراع السمكي وغيرها من المشروعات التى توفر العديد من فرص العمل لمواطني سيناء.

وخلال حديثه، أشار رئيس الوزراء إلى الوضع الذي كانت عليه شبكة السكك الحديدية، وآراء الخبراء في ضرورة وجود شبكة متطورة من وسائل النقل الجماعي والسككي، وذلك بما يسهم في جذب مزيد من الاستثمارات، موضحاً الجهود المبذولة فى هذا السياق، وخاصة بما يتعلق على سبيل المثال بزيادة عدد عربات السكة الحديد وكفاءتها، من خلال تطبيق منظومة جديدة، تضمن تقديم خدمات لائقة لمختلف المواطنين، موضحاً أنها شملت أيضاً تطوير مختلف محطات السكك الحديدية على مستوى الجمهورية، حيث وصلت لتطوير محطة السكة الحديد ببئر العبد.

وأشار رئيس الوزراء إلى أنه تم افتتاح العديد من المراحل والخطوط لكل من مترو الانفاق، والاتوبيس الترددي، ومترو وترام اسكندرية، وخط المونوريل الجاري الانتهاء منه بمناطق غرب النيل، وافتتاحه بمناطق شرق النيل، هذا إلى جانب القطار الكهربائي الخفيف، وشبكة القطارات السريعة التي بدأ تنفيذها، ونفخر بها جميعاً باعتبارها أول شبكة على مستوى إفريقيا والشرق الاوسط، والتى من المقرر أن تصل إلى 2250 كيلو مترا من القطارات السريعة، قائلاً:”هذه القطارات ستسير كالطائرات على الارض“.

وأشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن ذلك كله كان بهدف ربط مصر من الداخل، ولكن لم يكن هذا الهدف الوحيد، حيث نتحدث دوماً عن موقع مصر الجغرافي المميز، ولكي نستفيد من هذا الموقع وتصبح مصر مركزاً حقيقياً لكل الخدمات والتجارة، كان لابد من تطوير بنيتنا الأساسية لكي نتعامل مع الخارج، حيث قمنا بعمل ازدواج قناة السويس، وكان أحد أهدافه تحويل مصر إلى مركز عالمي للتداول، كما تم تطوير الموانئ البحرية والتجارية، حيث كان كل ما لدينا 14 ميناء فقط، بأطوال 37 كم أرصفة، وكان أقصى عمق لدينا لا يتجاوز 15 متراً، واليوم لدينا 19 ميناء على أعلى مستوى، بأطوال 100 كم أرصفة، وبأعماق تصل إلى 25 متراً، وهذا جعلنا نضاعف حركة تداول البضائع بنحو أربعة أضعاف، حيث غدا لدينا شبكة من الموانئ على أعلى مستوى، كما دخل ميناء السخنة موسوعة جينيس للأرقام القياسية، وعرض صوراً لهذا الميناء في 2014 وكذا صور حديثة له تعكس حجم التطوير، ليصبح أحد أكبر الموانئ على مستوى المنطقة بالكامل، وكذا ميناء شرق بورسعيد الذي أصبح اليوم الثالث عالمياً والأول اقليمياً في تداول الحاويات، كما أنشأنا في مطروح بغرب مصر ميناء جرجوب البحري، وعرض صوراً لما تحقق في ميناءي الاسكندرية ودمياط، ومحطات تحيا مصر، وميناء غرب بورسعيد، مؤكداً أن مصر أصبحت أكثر اتصالاً وترابطاً مع العالم.

وأضاف أن مصر لم تترك ملف الموانئ البرية واللوجستية، فقد كان كل ما لدينا 7 موانئ برية، واليوم لدينا 9 موانئ برية، وأنشأنا لأول مرة في مصر فكرة الموانئ الجافة والمناطق اللوجيتسة، وعددها الآن 33 منطقة لوجستية وميناء جاف في كل مصر، من بينها منفذ طابا، وميناء قسطل في أقصى الجنوب، وميناء السلوم في أقصى الغرب، وميناء بدر الجاف في الأدبية، كما شهدت الموانئ الجوية “المطارات” تطويراً كبيراً خلال الأعوام الماضية، حيث كان لدينا 19 مطاراً، تستوعب 53 مليون راكب، كان يصل منها 9 ملايين سائح، واليوم رفعنا العدد إلى 23 ميناء جويا، تستقبل 73 مليون راكب، وهنا لا نتحدث عن مجرد إنشاء لأربع مطارات جديدة، حيث تم تطوير كامل لمنظومة الـ 19 مطاراً، وعرض نماذجاً لتطوير مطار شرم الشيخ الدولي، ومطار سفنكس، ومطار العريش، ومطار الاسكندرية “برج العرب سابقاً”، وغيرها، وكلها بها منظومة تكنولوجية حديثة على أعلى مستوى.

وأكد رئيس الوزراء أنه بذلك فقد قمنا بالتعمير، ثم الربط، وأصبح لدينا مناطق كثيرة يمكن أن تجذب التنمية، ولكن كان السؤال: أين هي البنية الأساسية اللازمة لتشغيل تلك المناطق؟ وكان التحدي كيف سنطور البنية الأساسية، وهل كان من الضروري تنفيذ هذه البنية الأساسية في مصر؟ وأكد أنه كان لدينا عجز كبير في البنية الأساسية في مصر، وبالتالي عملنا على سد هذا العجز والإنطلاق للقدرة على تلبية الاحتياجات الحالية والمُستقبلية، وكان المحرك أن ايجاد البنية الأساسية ضرورياً للانتاج والتشغيل والصناعة، وعرض عدداً من المؤشرات بهذا الخصوص، موضحاً أنه فيما يخص الصرف الصحي، كانت تغطية الصرف الصحي بالريف في عام 2014 نسبتها 12%، واليوم بالمشروعات المُنفذة وصلنا بنسبة التغطية إلى 60%، وباذن الله مع اكتمال مرحلتي المبادرة الرئاسية “حياة كريمة” المتبقيتين سنصل إلى نسبة تغطية 100% للصرف الصحي في الريف، وقد أنشانا 237 محطة معالجة، وأصبحت قدراتنا اليوم تستوعب 19 مليون متر مكعب يومياً، كما كانت المحطات القديمة أغلبها ما نطلق عليه معالجة أولية، وكانت المياه تخرج غير صالحة لأي استخدام، وتم العمل على أن تكون كل محطاتنا مُطورة ذات معالجة ثنائية وثلاثية، في إطار رؤيتنا لتعظيم الاستفادة من كل نقطة مياه، وعرض نماذج لتلك المشروعات، من بينها محطة الجبل الأصفر بقدرة 2.5 مليون متر مكعب، ومحطة معالجة أبو رواش بقدرة 1.6 مليون متر مكعب، وكلها محطات معالجة ثنائية وثلاثية مطورة من أجل اعادة استخدام المياه.

تم نسخ الرابط