من سيدة صنعت أجيالا إلى ساحات الاتهامات.. د. نوال الدجوي تخوض معركة للدفاع عن سمعتها
- شكوى رسمية تتهم حسابا يحمل اسم عمرو الدجوي بنشر محتوى مسيء وأخبار غير صحيحة وصور معدلة بالذكاء الاصطناعي
- الدجوي: ما يحدث تجاوز حدود الخلاف إلى التشهير وانتهاك الحياة الخاصة والإساءة لذكرى الراحلين
- الشكوى تتهمه بنشر أخبار كاذبة ومحتوى يمس الحياة الخاصة.. والتأثير على الرأي العام في قضايا منظورة
- فحص جميع المنشورات ومخاطبة النيابة العامة وتنظيم الاتصالات
على مدى عقود طويلة ارتبط اسم الدكتورة نوال الدجوي ببناء صروح تعليمية خاصة في مصر، وبمسيرة أكاديمية امتدت عبر أجيال من الطلاب، غير أن السيدة التي كرست سنوات عمرها للتعليم وجدت نفسها، بحسب ما ورد في شكوى رسمية، في مواجهة حملة إلكترونية قالت إنها تجاوزت حدود النقد إلى نشر محتوى يمس سمعتها وحياتها الخاصة وأسرتها.

وفي خطوة تصعيدية، تقدمت الدكتورة نوال الدجوي بشكوى رسمية إلى رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، طالبت فيها باتخاذ الإجراءات القانونية والتنظيمية بحق حساب يحمل اسم "Amr ElDegwi" على موقع "فيسبوك"، مؤكدة أن الحساب نشر محتوى قالت إنه تضمن أخبارا وادعاءات وصورا كاذبة ومسيئة تمس شخصها وأفراد أسرتها.

ووفقا لما ورد في الشكوى، فإن الحساب دأب على نشر عبارات وصفتها بالسب والقذف والتشهير، إلى جانب محتوى اعتبرته انتهاكا للحياة الخاصة، الأمر الذي تسبب ـ بحسب الشكوى ـ في أضرار مادية وأدبية بالغة، بعدما امتدت تلك المنشورات إلى تفاصيل شخصية وعائلية لا يجوز تداولها أو استغلالها عبر منصات التواصل الاجتماعي.
ولم تتوقف الوقائع الواردة في الشكوى عند حدود الإساءة الشخصية، إذ تضمنت أيضا اتهامات باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في تعديل صور ونشرها بصورة تمس سمعة الدكتورة نوال الدجوي، فضلا عن تداول صور ومعلومات تخص أفرادا من أسرتها، بينهم أشخاص رحلوا عن الحياة، وهو ما اعتبرته الشكوى تجاوزا لحرمة الموتى وإمعانا في الإساءة المعنوية للأسرة بأكملها.
كما أشارت الشكوى إلى أن المحتوى المنشور تضمن تعليقات على بعض قرارات النيابة العامة في قضايا لا تزال منظورة، مع ما وصفته بمحاولات للتأثير على الرأي العام من خلال نشر معلومات وادعاءات قالت إنها تفتقر إلى الصحة، بما يتجاوز حدود حرية الرأي والتعبير إلى مخالفات يعاقب عليها القانون.
واستندت الدكتورة نوال الدجوي في شكواها إلى عدد من مواد قانون تنظيم الصحافة والإعلام والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام رقم 180 لسنة 2018، وعلى رأسها المواد 19 و20 و26 و96، التي تحظر نشر أو بث الأخبار الكاذبة أو المحتوى الذي يتضمن سبا أو قذفا أو انتهاكا للحياة الخاصة، كما تمنح المجلس سلطة اتخاذ الإجراءات القانونية والتنظيمية بحق الحسابات الإلكترونية المخالفة.
وطالبت الشكوى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بفحص جميع المنشورات الصادرة عن الحساب محل الشكوى، واتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية وتنظيمية، بما في ذلك مخاطبة الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لاتخاذ الإجراءات اللازمة بشأن الحساب والمنصات المرتبطة به، إلى جانب مخاطبة النيابة العامة لاتخاذ ما تراه من إجراءات قانونية حيال الوقائع الواردة في الشكوى.
وتؤكد الدكتورة نوال الدجوي، بحسب ما جاء في شكواها، أن الهدف من اللجوء إلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ليس سوى تطبيق أحكام القانون، والتصدي للمحتوى الذي يتضمن معلومات غير صحيحة أو ينطوي على إساءة أو تشهير أو انتهاك للحياة الخاصة، بما يحفظ حقوق الأفراد ويصون الضوابط المهنية والقانونية المنظمة للنشر عبر المنصات الرقمية.
وبين تاريخ طويل ارتبط ببناء المؤسسات التعليمية وصناعة أجيال من الخريجين، ومعركة قانونية تخوضها دفاعا عن اسمها وسمعة أسرتها، تضع الدكتورة نوال الدجوي ملفها أمام الجهات المختصة، تاركة الفصل في الوقائع للإجراءات القانونية، ومؤكدة، عبر شكواها، أن سيادة القانون هي الطريق الأمثل لحماية الحقوق ومواجهة ما تصفه بالتجاوزات التي قد تشهدها منصات التواصل الاجتماعي.



