بيان الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب.. "العدوان على سوريا انتهاك صارخ وإشعال للنار في المنطقة"

الشورى

 


يدين الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب بأبلغ عبارات الاستنكار والرفض الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مطار أبو الظهور العسكري بمحافظة إدلب في الجمهورية العربية السورية.

وأضاف البيان أنه في منهج مقصود لفرض واقع استعماري باستخدام القوة العسكرية الغاشمة وفي عار سياق دولي رسمي معاد للشعوب ، تحوطه حماية أمريكية وغربية صهيونية التوجه والضمير، تستمر الاعتداءات على شعوبنا وأراضينا العربية من مكان لآخر وعلى نحو يمثل مساسًا مباشرًا بسيادة الدول العربية كافة، ويضع إراداتها وضمائرها على المحك، ًوفي هذا الإطار يوجه السؤال عن جدوى كل هذه المنظمات العربية وتحالفاتها ، ودول عربية شقيقة بعد أخرى تتعرض لانتهاك سيادتها، على نحو يمثل خرقًا فادحًا لأحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتهديدًا صريحًا لوحدة الأراضي العربية وسلامتها الإقليمية.

ويؤكد الشاعر والمفكر الكبير الدكتور علاء عبد الهادي، نقيب كتاب مصر والأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، أن تكرار استباحة الأراضي والأجواء العربية لا يمكن القبول به أو تطبيع ضمير الشعوب العربية الكريمة الحرة عليه ، فالصمت على العدوان لا يضفي على الاعتداء على الآخرين شرعية، ولا يحول ما اخذ بالاغتصاب إلى حق ، وأن ما يحدث حتمًا سيؤدي إلى اشتعال النار في المنطقة.

ويرى الاتحاد أن استمرار هذه الاعتداءات على سوريا، وعلى فلسطين ولبنان واليمن، يأتي في سياق سياسة ممنهجة لخلق منطق جديد يقوم على العدوان والاعتداء بالقوة، وخلق سياقات لا تنتهي لدوائر التوتر والفوضى، على نحو مدروس ومتصل من الكيان البغيض لإجهاض أي مساعٍ جادة لاستعادة الأمن والاستقرار في الإقليم.

ويشدد الاتحاد على أن سيادة سوريا ووحدة أراضيها خط أحمر لا يقبل المساومة. وأن للشعب السوري، شأنه شأن الشعوب العربية كافة، الحق الأصيل في العيش بأمن وكرامة وسيادة، وله كل الخيارات وعلى رأسها خيار المقاومة بكافة أشكالها لصون مقدراته الوطنية واستقلال قراره الوطني وسلامة أراضيه.

ومن منطلق المسؤولية الثقافية والقومية، يدعو الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب جامعة الدول العربية والمجتمع الدولي والمنظمات الأممية إلى تجاوز بيانات الإدانة الشكلية، والانتقال إلى مواقف عملية وحازمة تضع حدًا لسياسة الإفلات من العقاب، وتحفظ سيادة الدول العربية وأمن شعوبها.

ويؤكد الاتحاد أن المثقفين والأدباء العرب سيظلون في طليعة المدافعين عن الحق العربي، وأن الكلمة ستبقى سلاحًا يقاوم العدوان، وشاهدا على ذاكرة كريمة شامخة كتبها شهداء هذه الأمة بسلوكهم وتضحياتهم ودمائهم قبل كلماتهم سعيا إلى الحرية والكرامة.

ويجدد الاتحاد تضامنه الكامل مع الشعب السوري الشقيق، ويؤكد مع مئات الملايين من شعوبنا العربية تمسكه بوحدة سوريا وسيادتها وسلامة أراضيها، ورفضه القاطع لأي عدوان يستهدف أمنها واستقرارها.

تم نسخ الرابط