من البداية إلى قفص الإعدام.. القصة الكاملة لسارة خليفة من بداية القضية حتى لحظة الحكم
لحظات صعبة عاشتها سارة خليفة داخل قفص الاتهام، اليوم السبت، بعدما انهارت عقب النطق بالحكم عليها بالإعدام شنقًا في قضية جلب وتصنيع والاتجار بالمواد المخدرة، قبل أن يتم ترحيلها إلى سجن النساء.
لكن الحكم لم يكن نهاية قصة بدأت اليوم، وإنما جاء بعد أشهر من التحقيقات والجلسات والمرافعات، شهدت خلالها القضية تطورات متلاحقة، وأصبحت واحدة من أكثر القضايا التي شغلت الرأي العام.
البداية.. 28 متهمًا في قضية «المخدرات الكبرى»
بدأت القضية باتهامات وجهتها النيابة العامة إلى سارة خليفة و27 متهمًا آخرين، بتكوين تنظيم إجرامي منظم تخصص، وفق ما ورد بأمر الإحالة، في جلب المواد الخام المستخدمة في تصنيع المواد المخدرة المُخلقة من خارج البلاد، وتصنيعها والاتجار بها.
وكشفت التحقيقات، بحسب ما أعلنته النيابة، عن توزيع الأدوار بين المتهمين، حيث تولى بعضهم جلب المواد الخام، بينما تولى آخرون عمليات التصنيع والتعبئة، فيما تكفل آخرون بالترويج والتوزيع.
كما اتخذ المتهمون، وفق التحقيقات، أحد العقارات السكنية مقرًا لتخزين وتصنيع المواد محل الاتهام.
أكثر من 750 كيلوجرامًا من المضبوطات
وأشارت التحقيقات إلى ضبط أكثر من **750 كيلوجرامًا من المواد المخدرة المُخلقة والمواد الخام الداخلة في تصنيعها**، إلى جانب اتهامات أخرى تتعلق بحيازة وإحراز أسلحة نارية وذخائر دون ترخيص.
وبناءً على نتائج التحقيقات، اتخذت النيابة عدة إجراءات، من بينها حصر ممتلكات المتهمين والكشف عن حساباتهم المصرفية والتحفظ على أموالهم، مع اتخاذ إجراءات قانونية بحق المتهمين الهاربين.
تقرير اللجنة الثلاثية.. ماذا قالت عن المضبوطات؟
خلال المحاكمة، شكلت المحكمة لجنة ثلاثية لفحص المضبوطات وبيان طبيعتها ومدى خضوعها للجداول القانونية.
وخلص التقرير، بحسب ما نشرته مصادر قضائية وإعلامية، إلى أن بعض المواد لم تكن مدرجة بأسمائها صراحة في جداول المخدرات، إلا أن اللجنة رأت أنها تندرج تحت بند النظائر، نظرًا للتشابه في التركيب الكيميائي والتأثير المخدر.
كما تناول التقرير مركب **MDMB-en-PINACA**، ومواد يمكن استخدامها ضمن تفاعلات كيميائية تؤدي إلى إنتاج مواد مخدرة مُخلقة.
النيابة تطلب أقصى عقوبة
وخلال جلسات المحاكمة، تمسكت النيابة العامة بطلب توقيع أقصى عقوبة مقررة قانونًا على المتهمين، مستندة إلى ما قالت إنه أدلة وتحريات وتقارير فنية تثبت الاتهامات.
وفي المقابل، شهدت القضية مرافعات ودفاعًا من جانب المتهمين، تناول دفوعًا قانونية وفنية تتعلق بالأدلة والإجراءات.
4 أغسطس.. أوراق سارة خليفة إلى المفتي
وفي تطور حاسم، قضت محكمة جنايات القاهرة في 4 أغسطس 2026 بإحالة أوراق سارة خليفة و12 متهمًا آخرين إلى مفتي الجمهورية لاستطلاع الرأي الشرعي في إعدامهم، وحددت جلسة 5 سبتمبر للنطق بالحكم.
وكان القرار يعني أن المحكمة اتجهت إلى توقيع عقوبة الإعدام، مع بقاء النطق النهائي بالحكم في جلسة اليوم.
قضية أخرى.. اتهام بهتك عرض شاب
وبالتوازي مع قضية المخدرات، كانت سارة خليفة تواجه قضية أخرى تتعلق باتهامها وآخرين باحتجاز شاب والتعدي عليه وهتك عرضه وتصويره داخل مسكنها.
وتعود الواقعة، وفق ما أوردته تقارير سابقة، إلى عام 2021، بينما ظهرت تفاصيلها خلال التحقيقات بعد ضبط سارة خليفة في قضية المخدرات والعثور على مقطع مصور ضمن الأدلة محل الفحص.
يوم الحكم.. النهاية أمام المحكمة
وفي صباح اليوم السبت، وصلت سارة خليفة إلى محكمة جنايات القاهرة بالتجمع الخامس لحضور جلسة النطق بالحكم في القضيتين.
وبعد المداولة، قضت المحكمة في قضية المخدرات بالإعدام شنقًا على سارة خليفة و12 متهمًا آخرين، مع صدور أحكام أخرى بحق باقي المتهمين في القضية.
أما في قضية هتك عرض الشاب، فقضت المحكمة بمعاقبة سارة خليفة بالسجن المشدد 3 سنوات، إلى جانب أحكام بالسجن على متهمين آخرين.
لحظات الانهيار.. ثم الترحيل
وعقب النطق بحكم الإعدام، شهدت قاعة المحكمة لحظات صعبة، حيث انهارت سارة خليفة عقب سماع الحكم، قبل أن يتم ترحيلها إلى **سجن النساء** لتنفيذ الإجراءات القانونية المقررة بحقها.
وهكذا انتهت واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل خلال الأشهر الماضية، من اتهامات بتكوين تنظيم لجلب وتصنيع المواد المخدرة، مرورًا بتقارير الفحص والمرافعات وإحالة الأوراق إلى المفتي، وصولًا إلى حكم الإعدام وأحكام أخرى في قضية هتك عرض الشاب.