هاني شحاتة: مشاركة العمد والمشايخ في اجتماع الرئيس السيسي خطوة مهمة للاستماع إلى نبض الشارع من مصادره المباشرة

الشورى

 

أشاد المهندس هاني شحاتة، عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب، بالاجتماع الموسع الذي عقده الرئيس عبد الفتاح السيسي بمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة، بحضور رئيس مجلس الوزراء، ومجلسي الوزراء والمحافظين، وقيادات القوات المسلحة والشرطة المدنية، وعدد من العمد والمشايخ والخبراء والمتخصصين، مؤكدًا أن الاجتماع يعكس حرص القيادة السياسية على الاستماع إلى مختلف الأطراف والوقوف بصورة مباشرة على التحديات التي تواجه الدولة والمواطنين.

وقال شحاتة إن حرص الرئيس السيسي على عقد مثل هذه الاجتماعات بصورة دورية يمثل نهجًا مهمًا في إدارة الدولة، ويؤكد أن مواجهة التحديات لا تعتمد فقط على القرارات المركزية، وإنما تحتاج إلى حوار مستمر وتكامل بين مؤسسات الدولة والقيادات التنفيذية والمجتمع المحلي والخبراء والمتخصصين.

وأضاف أن تأكيد الرئيس على أهمية الحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية وترسيخ الثقة في مؤسسات الدولة ورفع مستوى وعي المواطنين يأتي في توقيت بالغ الأهمية، خاصة في ظل تعدد التحديات الإقليمية والدولية وتنوع أدوات التأثير على المجتمعات، مشددًا على أن وعي المواطن وقدرته على التحقق من المعلومات وعدم الانسياق وراء الشائعات يمثلان عنصرًا مهمًا في حماية استقرار المجتمع.

وأشار عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب إلى أن حديث الرئيس عن حسن استغلال موارد الدولة يحمل رسالة واضحة بضرورة الانتقال من مجرد امتلاك الموارد والإمكانات إلى الإدارة الرشيدة لها وتحويلها إلى فرص حقيقية للتنمية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

وأوضح أن ما شهده الاجتماع من استعراض لجهود عدد من الوزارات خلال السنوات الماضية، وعلى رأسها النقل والصحة والتنمية المحلية والكهرباء والمالية والتعليم والإسكان، يؤكد أن الدولة تعمل على معالجة عدد من الملفات المتراكمة، إلا أن المرحلة المقبلة تتطلب استمرار العمل على رفع كفاءة الخدمات وتحسين جودتها ووضع المواطن في مقدمة أولويات الأداء الحكومي.

وأكد شحاتة أن ملف الإسكان والتنمية العمرانية يرتبط بصورة مباشرة بكل ما طرحه الرئيس خلال الاجتماع، خاصة فيما يتعلق بتحسين الخدمات، ودعم القرى والمجتمعات المحلية، وتطوير البنية الأساسية، وتوفير حياة أفضل للمواطنين، مشيرًا إلى أن التنمية الحقيقية لا تقتصر على إقامة المشروعات، وإنما تشمل ضمان وصول ثمار التنمية إلى المواطن في مختلف المحافظات والقرى والنجوع.

وقال عضو مجلس النواب إن مشاركة عدد من العمد والمشايخ في الاجتماع تمثل خطوة مهمة للاستماع إلى نبض الشارع من مصادره المباشرة، مؤكدًا أن القيادات الطبيعية في القرى يمكن أن يكون لها دور مؤثر في دعم جهود الدولة، والتعريف بالمشروعات والخدمات، والتعامل مع المشكلات المجتمعية، والمساهمة في مواجهة الشائعات من خلال التواصل المباشر مع المواطنين.

وثمّن شحاتة بشكل خاص ما طرحه عمدة قرية السرارية بمحافظة المنيا من مبادرات مجتمعية، معتبرًا أن العمل الإيجابي على الأرض هو أحد أفضل الأساليب لتعزيز الثقة ومواجهة الإحباط والشائعات، وأن التجارب الناجحة داخل القرى يمكن البناء عليها وتعميمها بما يتناسب مع ظروف كل مجتمع محلي.

وأضاف أن تأكيد الرئيس على حسن معاملة المواطنين أثناء حصولهم على الخدمات يجب أن يمثل قاعدة أساسية في أداء جميع الأجهزة الحكومية، لأن المواطن لا يقيس كفاءة الدولة فقط بحجم المشروعات التي يتم تنفيذها، وإنما أيضًا بطريقة حصوله على الخدمة وسرعة إنجازها واحترامه داخل المؤسسات.

وفيما يتعلق بملف التعليم والذكاء الاصطناعي، أكد عضو لجنة الإسكان أن ربط الرئيس بين جودة التعليم وقدرة الأجيال الجديدة على مواكبة التطورات التكنولوجية يعكس أهمية الاستثمار في الإنسان باعتباره الركيزة الأساسية لأي عملية تنمية، مشيرًا إلى أن مصر بحاجة إلى إعداد أجيال تمتلك المهارات والمعرفة اللازمة للتعامل مع الاقتصاد الجديد والتطورات المتسارعة في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

وشدد شحاتة على أن حديث الرئيس عن قضية المياه والسدود الإثيوبية يؤكد أن الدولة المصرية تتعامل مع ملف المياه باعتباره قضية أمن قومي، مع الاستمرار في إعطاء الأولوية للحلول الدبلوماسية والمسارات السلمية، بالتوازي مع العمل على تنويع مصادر المياه من خلال التحلية والمعالجة وإعادة الاستخدام.

وأشار إلى أن استعراض تطورات الأوضاع الإقليمية وتأثيرها على أسعار البترول والسلع الأساسية يؤكد أن مصر تتحرك في بيئة إقليمية ودولية شديدة التعقيد، وهو ما يتطلب مواصلة العمل على زيادة الإنتاج المحلي وتعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات الخارجية وتقليل انعكاساتها على المواطنين.

واختتم المهندس هاني شحاتة تصريحاته بالتأكيد على أن الاجتماع يحمل رسالة أساسية مفادها أن الحفاظ على الدولة واستقرارها مسؤولية مشتركة، وأن قوة المؤسسات لا تنفصل عن وعي المواطنين، وأن التنمية وتحسين الخدمات وبناء الإنسان وحماية مقدرات الدولة مسارات متكاملة لا يمكن الفصل بينها.

وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة العمل بروح الفريق الواحد، وتعزيز التنسيق بين مؤسسات الدولة والقيادات التنفيذية والمجتمع، مع التركيز على تحسين حياة المواطن، ورفع كفاءة الخدمات، وحسن استغلال موارد مصر، وترسيخ ثقافة العمل والإنتاج والإنجاز.

تم نسخ الرابط