"الكتاب العرب" يدين الهجوم الإرهابي الغادر على إحدى الكنائس بمحافظة الكرك الأردنية
تابع الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب ببالغ الحزن والأسى نبأ الهجوم الإرهابي الآثم الذي استهدف إحدى الكنائس في محافظة الكرك بالمملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، وأسفر عن سقوط ضحايا أبرياء.
إن الاتحاد العام إذ يعرب عن خالص تعازيه وصادق مواساته إلى الشعب الأردني الشقيق، وإلى أسر الضحايا، فإنه يؤكد ما يلي:
أولاً: يدين الاتحاد بكل عبارات الشجب والإدانة والاستنكار هذا العمل الإرهابي الجبان، الذي لا يستهدف كنيسة أو أشخاصًا بأعينهم، بل يستهدف جوهر الحضارة الإنسانية وقيم التعايش والتسامح التي قامت عليها أمتنا.
ثانيًا: يؤكد الاتحاد أن استهداف دور العبادة، مساجد كانت أو كنائس، هو عدوان صارخ على قدسية الإنسان، وجريمة تتنافى مع الشرائع السماوية والقيم الإنسانية والمواثيق الدولية، ومحاولة يائسة لبث الفرقة والفتنة الطائفية والنيل من النسيج الوطني الواحد الذي عاش عليه أبناء الأردن والمنطقة العربية مسلمين ومسيحيين عبر التاريخ.
ثالثًا: يرى الاتحاد أن هذه الجرائم هي التعبير الأكثر فجاجة عن أزمة الفكر المتطرف الذي يعتبر العدو الأول للثقافة والتنوير، وأن المعركة الحقيقية مع الإرهاب هي في الأساس معركة فكر وثقافة، قبل أن تكون معركة أمنية، وهو ما يضع على عاتق المثقفين والأدباء العرب مسؤولية تاريخية في تفكيك خطاب الكراهية وترسيخ قيم المواطنة والعيش المشترك وقبول الآخر.
وصرح الشاعر والمفكر الكبير الأستاذ الدكتور علاء عبد الهادي، الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب ونقيب كتاب مصر، قائلاً:
"نتضامن بكل قوة مع الأردن الشقيق قيادة وشعبًا في مواجهة هذا الحادث الإرهابي الغادر.
وإن ما جرى في الكرك هو محاولة لاغتيال المعنى الإنساني للوطن، ولكن الأردن بتاريخه ووعي شعبه وحكمة قيادته، أكبر من أن تنال منه يد الإرهاب.
وقال إن المثقفين العرب يقفون اليوم صفًا واحدًا، يؤكدون أن الدم الأردني هو دمنا، وأن أمن عمان من أمن القاهرة وبيروت وبغداد وكل عاصمة عربية، وأن قلم الكاتب العربي سيظل سيفًا في مواجهة خنجر التطرف".
ويختتم الاتحاد بيانه بالدعاء للضحايا بالرحمة والمغفرة، وللمصابين بالشفاء العاجل، سائلاً المولى عز وجل أن يحفظ المملكة الأردنية الهاشمية وسائر أوطاننا العربية من كل سوء، وأن يديم عليها نعمة الأمن والسلام والوحدة الوطنية.
عاشت الأخوة العربية.. وعاش الضمير الإنساني حيًا في وجه الإرهاب.