النائبة سامية الحديدي تكشف تفاصيل مشروع القانون الذين تقدمت به لتقنين أوضاع صناع المحتوى: نستفيد منهم
أكدت النائبة سامية الحديدي، عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، أن مشروع قانون إنشاء نقابة لصناع المحتوى الرقمي الذي تقدمت به يستهدف تنظيم المهنة وتقنين أوضاع العاملين بها، بما يحقق التوازن بين حماية المجتمع وضمان حقوق صناع المحتوى، والاستفادة من تأثيرهم المتزايد في تشكيل وعي المواطنين، خاصة الشباب والأطفال.
وأوضحت الحديدي أنها أجرت حوارًا مجتمعيًا مع عدد من صناع المحتوى، بهدف التعرف على طبيعة عملهم والوقوف على احتياجاتهم والتحديات التي تواجههم، والاستماع إلى رؤيتهم بشأن الآليات المناسبة لتقنين أوضاعهم وتنظيم عملهم بصورة مهنية.
وشددت على ضرورة الاستفادة من الجماهيرية الكبيرة التي يتمتع بها صناع المحتوى، وأعداد المتابعين الضخمة التي يمتلكونها، وتوجيه هذا التأثير نحو تقديم محتوى هادف ومفيد للمجتمع.
وقالت إن صناع المحتوى أصبحوا مؤثرين بحكم الواقع، إذ تحظى المواد التي يقدمونها بمشاهدات تصل إلى الملايين، لافتة إلى أن الحل لا يكمن في منعهم أو إقصائهم، وإنما في احتوائهم وتقنين أوضاعهم، خاصة أن هناك أطفالًا كثيرين يرتبطون بعدد من هؤلاء المؤثرين ويتابعونهم باستمرار، ومن الصعب عزلهم عن هذا الواقع.
وأضافت أن الأطفال يمثلون إحدى أكثر الفئات اهتمامًا بمتابعة محتوى المؤثرين وصناع المحتوى، وهو ما يستدعي اهتمامًا خاصًا من المجتمع، باعتبارهم بناة المستقبل، مؤكدة ضرورة مراقبة المحتوى المقدم إليهم، ووضع ضوابط واضحة تحكم ما يتم نشره، مع إخضاع صناع المحتوى للرقابة والالتزام بالمعايير المهنية والأخلاقية، وتحديد عقوبات للمخالفين.
وأشارت إلى أن الشباب يمثلون أيضًا شريحة كبيرة من جمهور المحتوى الرقمي، موضحة أن الفئة العمرية من 16 إلى 29 عامًا تضم نحو 21 مليون شاب، الأمر الذي يعكس حجم التأثير الذي يمكن أن يمارسه صناع المحتوى في تشكيل وعي هذه الفئة وتوجهاتها.
وأكدت الحديدي أن المنع العام ليس حلًا للتعامل مع هذه الظاهرة، موضحة أن صناعة المحتوى أصبحت مصدر دخل لعدد كبير منهم .
واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أن مشروع القانون جاء بعد شهور من العمل والإعداد والدراسة، مشيرة إلى أنه لاقى استحسان العشرات من أعضاء مجلس النواب الذين أبدوا تأييدهم له، باعتباره مشروعًا يستهدف تحقيق الصالح العام، وحماية المجتمع، وتنظيم مجال بات له تأثير متزايد في حياة المواطنين، بما يضمن الحفاظ على حقوق صناع المحتوى وتشجيع الإبداع المسؤول والهادف.