عاصم سليمان يكتب: الرئيس السيسي يرسخ دولة الرعاية الشاملة.. والحماية الاجتماعية في صدارة الأولويات

عاصم سليمان - صورة
عاصم سليمان - صورة أرشيفية

- تبكير صرف مرتبات فبراير.. رسالة طمأنة مباشرة من القيادة السياسية إلى الأسر المصرية

- تسريع تطوير القطاع الصحي.. خطوات واثقة نحو منظومة علاجية متكاملة وشاملة

- «حياة كريمة» تواصل مسيرتها التنموية.. استكمال المرحلة الأولى برؤية وطنية طموحة

- زيادة دخول العاملين بالدولة.. تعزيز للقدرة المعيشية وترسيخ للاستقرار الاقتصادي

تابعت عن كثب توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، والتي حملت معها حزمة من الإجراءات الاجتماعية والخدمية التي تهدف بشكل مباشر إلى تحسين حياة المصريين، ودعم الأسر الأكثر احتياجا خاصة مع شهر رمضان المبارك، فمن اللحظة الأولى، بدا واضحاً أن هذه التوجيهات ليست مجرد إجراءات روتينية، بل تعكس رؤية واضحة للدولة في الاهتمام بالمواطن من كل جانب، سواء المالي أو الاجتماعي أو الصحي.

ان ما لفت نظري هو توجيه الرئيس بصرف مرتبات شهر فبراير لموظفي الدولة، هذه الخطوة، رغم بساطتها الظاهرية، تحمل رسالة قوية: أن الدولة حريصة على توفير استقرار مالي للأسر المصرية، خصوصاً في ظل الظروف المعيشية الحالية، وأن تحسين القدرة الشرائية للمواطنين أمر ذو أولوية قصوى.

الأمر لم يقتصر على صرف المرتبات، بل شمل إطلاق حزمة حماية اجتماعية تستهدف دعم الفئات الأولى بالرعاية والأقل دخلا، تزامن هذه الحزمة مع شهر رمضان يعطيها بعدا إنسانيا إضافيا، حيث يصبح من الممكن تخفيف الأعباء اليومية على الأسر الأكثر احتياجاً، وضمان أن يعيش المواطنون أجواء الشهر الكريم بطمأنينة واستقرار، هنا أرى أن الدولة لا تقدم الدعم فقط، بل تعكس قيم التضامن الاجتماعي التي يجب أن يعيشها كل فرد في المجتمع.

وتابعت أيضا توجيهات الرئيس المتعلقة بقطاع الصحة، والتي تضمنت علاج الحالات الحرجة، تقليل قوائم الانتظار، وتسريع تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل،  اننى أرى هذه خطوة مهمة نحو بناء منظومة صحية متكاملة، حيث يصبح كل مواطن قادرا على الوصول إلى العلاج المناسب دون معوقات، فتحسين جودة الرعاية الصحية ليس هدفا بعيدا، بل هو محور رئيسي في حياة المواطن اليومية، ويشكل جزءا أساسيا من العدالة الاجتماعية التي تسعى الدولة لترسيخها.

كما لاحظت التركيز على مبادرة "حياة كريمة"، التي تستهدف توفير مخصصات مالية إضافية للانتهاء من مشروعات المرحلة الأولى، هذه المبادرة تمثل رؤية مستقبلية متكاملة، إذ لا تقتصر على توفير الخدمات الأساسية فقط، بل تمتد لتشمل تطوير البنية التحتية، وتحسين مستوى المعيشة، وخلق بيئة مناسبة للتنمية المستدامة في القرى والمجتمعات الأكثر احتياجاً.

 ان الدولة تفكر بطريقة شاملة، تربط بين الدعم الاجتماعي والتنمية الاقتصادية، لتقديم نموذج متوازن للحياة الكريمة لكل مواطن، وفيما يتعلق بزيادة دخول العاملين بالدولة وحزمة التسهيلات والإصلاحات الضريبية، أرى أن هذه الخطوة تعكس حرص القيادة على رفع مستوى المعيشة، وتحسين الظروف المالية للمواطنين، مما ينعكس إيجاباً على قدرتهم على المشاركة في النشاط الاقتصادي، ويزيد من شعورهم بالطمأنينة والاستقرار.

من خلال متابعة هذه التوجيهات، نتأكد ان الرئيس السيسي يسعى إلى بناء منظومة متكاملة للدعم الاجتماعي والخدمات العامة، ترتكز على محورين أساسيين: حماية المواطن ورفع جودة حياته، وتطوير الخدمات العامة بما يحقق العدالة والفرص المتساوية لكل المصريين، بالنسبة لي، ما يميز هذه الحزمة من الإجراءات هو الروح الإنسانية التي تحركها، إضافة إلى التخطيط الاستراتيجي الذي يجعل كل خطوة مدروسة بعناية، مع مراعاة الأولويات الاجتماعية والاقتصادية.

 

نحن أمام نموذج يظهر كيف يمكن للدولة أن تكون شريكا مباشرا في حياة المواطنين، خصوصا في الأوقات التي تحتاج فيها الأسر إلى دعم ملموس وفوري، إن هذه التوجيهات ليست مجرد إجراءات مؤقتة، بل هي تعبير عن رؤية شاملة وطموحة تهدف إلى تعزيز التضامن الاجتماعي، وتحسين مستوى المعيشة، وإطلاق فرص حقيقية للتنمية المستدامة. وكل هذه الخطوات تؤكد أن المواطن المصري سيجد نفسه بالفعل محور اهتمام القيادة، وأن المرحلة المقبلة ستشهد نتائج ملموسة تعكس أثر هذه السياسات على الحياة اليومية لكل فرد في المجتمع.

ولا يمكن قراءة هذه التوجيهات بمعزل عن السياق الاقتصادي العالمي والإقليمي الذي يفرض تحديات متزايدة على مختلف الدول، فاختيار توقيت إطلاق حزمة الحماية الاجتماعية بدخول شهر رمضان يعكس وعيا دقيقا بطبيعة اللحظة واحتياجات الشارع المصري، فالرسالة الأهم هنا ليست فقط في قيمة الدعم أو سرعة صرف المرتبات، بل في تأكيد مبدأ الاستباقية، أي أن الدولة لا تنتظر تفاقم الأعباء، بل تتحرك مبكرا لتخفيفها، هذا النمط من الإدارة يعزز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، فى ظل قيادة رشيدة تضع المواطن فى صدارة الأولويات.

الصفحة الرابعة من العدد رقم 452 الصادر بتاريخ  19 فبراير 2026
 
تم نسخ الرابط