مخالفات بتعليم المراغة بسوهاج.. معلمات يتهمن الإدارة بـ«التنكيل الوظيفي» وتحويل الندب إلى أداة إذلال جماعي
معلمات المراغة بسوهاج تستغيث: قرار ندب تعسفي يهدد حياتنا الصحية ويكشف شبهة مجاملة داخل الإدارة التعليمية
تفجرت حالة غضب عارمة داخل الإدارة التعليمية بالمراغة التابعة لمديرية التربية والتعليم بسوهاج، بعد اتهامات مدوية لمسؤولي التعليم بممارسة ما وصفته معلمات متضررات بـ«التنكيل الإداري الممنهج»، عبر قرارات ندب وصفت بأنها “كارثة إنسانية ووظيفية” تضرب بالقانون والأقدمية والحالات المرضية عرض الحائط، في واقعة وصفتها المتضررات بأنها “مذبحة إدارية” تهدد الاستقرار الوظيفي والصحي للعاملين بالتعليم، وسط اتهامات صريحة بمخالفة قواعد الأقدمية والتوزيع العادل.
وكشفت مستندات متداولة وشهادات معلمات، عن تورط الإدارة في إصدار قرارات ندب جزئي بحق عدد من المعلمات صاحبات الخبرة الطويلة، رغم معاناتهن من أمراض مزمنة وظروف صحية قاسية، بينما جرى استبعاد آخرين أحدث تعييناً وأصغر سنا، في مشهد أثار شبهة المجاملات والمحسوبية داخل أروقة الإدارة التعليمية.
وأكدت معلمات مدرسة المراغة الإبتدائية المشتركة، أن ما يحدث لم يعد مجرد “سد عجز”، بل تحول إلى “وسيلة عقاب وإذلال جماعي” بحق أصحاب الخبرة، خاصة مع إجبار بعضهن على السفر يومياً لمسافات طويلة عبر طرق وعرة وخطرة تفتقر لأبسط وسائل المواصلات، رغم التقارير الطبية التي تثبت عدم قدرتهن الصحية على تحمل مشقة التنقل.
وأضافت المتضررات أن الإدارة تجاهلت عمداً وجود عجز حقيقي بمدارس قريبة من محل إقامتهن، مثل "الكراعي والجزازرة والشورانيه ومجمع أولاد إسماعيل" وغيرها، في الوقت الذي يتم فيه توزيع آخرين بنظام الحصة، ما يثير علامات استفهام خطيرة حول طريقة إدارة ملف الندب، ويكشف بحسب وصفهن، عن فوضى إدارية وإهدار فج للمال العام وسوء استغلال الموارد البشرية داخل الإدارة التعليمية.
واتهمت المعلمات بعض المسؤولين داخل الإدارة التعليمية وتوجيه اللغة العربية بالمديرية وإدارة المراغة التعليمية، بـ«التلاعب في كشوف الندب» وتفصيل القرارات وفق الأهواء والعلاقات، مؤكدات أن الأقدمية والكفاءة والحالة الصحية لم تعد معايير تحكم توزيع المعلمين، بل أصبحت “الواسطة والمجاملات والمحسوبية” هي صاحبة القرار.
وحذرت المعلمات من أن إستمرار هذه السياسات “القمعية” سيؤدي إلى انهيار نفسي وصحي للعاملات بالتعليم، فضلاً عن تدمير إستقرار العملية التعليمية داخل المدارس، خاصة مع صدور القرارات في توقيت حرج مع نهاية العام الدراسي.
وطالبت المعلمات المتضررات بسرعة تدخل وزير التربية والتعليم، ومحافظ سوهاج، ووكيل الوزارة، والجهات الرقابية بالمحافظة، لوقف ما وصفنه بـ “القرارات الانتقامية”، وإعادة فحص ملفات الندب بالكامل، حفاظاً على حقوق المعلمين واستقرار العملية التعليمية، مؤكدات أن إستمرار هذا الوضع ينذر بحالة احتقان واسعة داخل مدارس المراغة.
واختتمت المعلمات استغاثتهن برسالة نارية “إذا كانت خدمة التعليم لسنوات طويلة تنتهي بالإهانة والتنكيل والندب القسري، فمن يحمي المعلمين من بطش القرارات التعسفية داخل الإدارات التعليمية؟”.




