« نهاية اللعبة القذرة ».. كيف أطاحت القاهرة بـ"أوهام" الحبشى الملعون وحاصرت مغامراته بين النيل والبحر الأحمر؟

محمود الشويخ - صورة
محمود الشويخ - صورة أرشيفية

أخيراً انقشع الضباب، وظهرت "العلمين" ليس كمدينة للمصيف والبهجة، بل كمنصة لإعدام الأوهام وإرسال رسالة حاسمة إلى هذا الفتى القابع في أديس أبابا، الذي ظن للحظة أن طموحاته السياسية يمكن أن تمر في غفلة من التاريخ: انتهت "الفُسحة" يا ولد.

لقد طال حلمك، وتورمت أطماعك حتى خيل إليك أنك تستطيع خنق النيل والتحكم في ممرات البحر الأحمر، لكنك نسيت في غمرة جهلك بجغرافيا المنطقة أن مصر حين تصمت، فإنها لا تنام، بل ترتب المسرح لتذبح واهمًا مثلك على عتبات التاريخ.

فلم تكن العلمين في الرابع من أكتوبر مجرد مدينة تستضيف قمة إفريقية جديدة، ولم يكن اجتماع الرئيس عبد الفتاح السيسي مع قادة السودان والصومال وإريتريا لقاءً عابرًا تضاف كلماته إلى أرشيف البيانات الدبلوماسية، بل كانت "خية دبلوماسية" أحكمت حول رقبتك السياسية.

حين يجلس السيسي مع البرهان، وأفورقي، وحسن شيخ، فهم لا يتحدثون عن نوايا طيبة، بل يوقعون على قرار طردك من التاريخ والجغرافيا معاً.

هذا طوق من حديد؛ السودان يغلق بوابتك، وإريتريا تقطع أنفاسك، والصومال يبتلع أوهامك البحرية التي أردت سرقتها لتبني عليها مجداً زائفاً.

يا "نجاشي الزور".. كم حذرناك من أن مياه النيل خط أحمر مغموس بالدم، وأن اللعب في البحر الأحمر هو انتحار صريح، لكنك آثرت دور "الحبشي المغامر"، مدفوعاً بظلال قوى ظنت أنها قادرة على محاصرة القلعة المصرية.

واليوم، ينقلب السحر على الساحر، فجبهاتك الداخلية تتآكل، والتحالف الرباعي يحيط بك من كل حدب وصوب، وأوراقك الدبلوماسية المراهقة تساقطت كأوراق الخريف.

لقد كتبت شهادة وفاتك السياسية في العلمين، وصيغ بيانها بحبر مصري خالص، لا يعرف الميوعة ولا الدبلوماسية المائعة.

الطوق اكتمل، والسكين بلغت العظم، والأيام بيننا لتدرك أن مصر لا تترك ثأر مياهها، ولا تفرط في أمن بحرها.. فاجمع شتات أوهامك وارحل، فقد قضي الأمر.

لقد كان المشهد أكبر من ذلك بكثير؛ أربع دول اجتمعت على شاطئ المتوسط، بينما تتقاطع خلفها خرائط النيل والبحر الأحمر والقرن الإفريقي، وفي قلب هذه الخرائط تقف إثيوبيا بكل أزماتها وحساباتها وطموحاتها الإقليمية.

وهنا، في العلمين، ظهرت ملامح معادلة جديدة لا تتحرك فيها مصر وحدها، ولا تنظر إلى أزمة سد النهضة باعتبارها خلافًا فنيًا محدودًا حول المياه، وإنما تتعامل معها باعتبارها جزءًا من منظومة أوسع للأمن القومي المصري والأمن الإقليمي في شرق إفريقيا والبحر الأحمر.

والرسالة الأهم أن القاهرة لا تتحرك من فراغ، ولا تخوض معركة النيل منفردة.

فمصر، بقيادة السيسي، تفتح دوائر متزامنة من التنسيق مع السودان وإريتريا والصومال، وتضع ملفات السيادة والاستقرار وأمن البحر الأحمر ومياه النيل على طاولة واحدة، في مواجهة واقع إقليمي شديد التعقيد تحاول فيه إثيوبيا توسيع مساحة نفوذها جنوبًا وشرقًا، بينما لا تزال أزمة سد النهضة بلا اتفاق ملزم يحفظ حقوق دولتي المصب.

القمة الرباعية التي دعا إليها السيسي وجمعت قادة مصر والسودان وإريتريا والصومال، أكدت بوضوح احترام سيادة دول المنطقة ووحدة أراضيها، ورفض التدخلات في شؤونها الداخلية، كما وضعت أمن البحر الأحمر وحرية الملاحة ومياه النيل ضمن إطار واحد للتنسيق.

والأكثر دلالة أن القادة اتفقوا على إنشاء آلية لمتابعة مخرجات القمة وعقدها بصورة دورية وكلما دعت الحاجة. وهنا تحديدًا تكمن أهمية المشهد.

إثيوبيا التي حاولت خلال السنوات الماضية أن تقدم سد النهضة باعتباره مشروعًا تنمويًا إثيوبيًا منفصلًا عن مصالح الآخرين، تجد نفسها أمام موقف إقليمي أكثر تماسكًا في قضية المياه.

فالبيان الصادر من العلمين لم يكتفِ بالحديث العام عن التعاون، وإنما أكد ضرورة احترام القانون الدولي في الأنهار العابرة للحدود، وفي مقدمتها نهر النيل، والتزام مبدأ عدم الإضرار، والإخطار المسبق والتشاور والتوافق، ورفض أي إجراءات أحادية تضر بالاستخدامات المائية القائمة لمصر والسودان.

وهذا يعني أن القاهرة تنقل المعركة من مربع «الخلاف المصري الإثيوبي» إلى مربع أوسع بكثير: قواعد القانون الدولي، ومصالح دول حوض النيل، وأمن المنطقة، ورفض فرض الأمر الواقع.

إنها معركة سياسية ودبلوماسية وقانونية طويلة النفس.

فمصر لا تتعامل مع النيل باعتباره ورقة ضغط أو ملفًا تفاوضيًا عابرًا، وإنما باعتباره مسألة وجود تمس حياة أكثر من مائة مليون مصري.

ولذلك فإن التعنت الإثيوبي، واستمرار الإجراءات الأحادية، لا يمكن أن يظل شأنًا ثنائيًا بين القاهرة وأديس أبابا، لأن النهر عابر للحدود، وأي إجراء منفرد عليه ينعكس على دول المصب واستقرارها وأمنها المائي.

ومن هنا يمكن فهم السر وراء التحرك المصري المتزامن مع السودان وإريتريا والصومال.

السودان ليس مجرد دولة جارة لمصر؛ إنه امتداد جغرافي وتاريخي وأمني وحضاري، كما أن موقعه يجعله طرفًا أصيلًا في أزمة النيل.

ولذلك كان طبيعيًا أن يكون حاضرًا في قلب التحرك المصري.

وقد أكد السيسي خلال لقائه رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان تمسك مصر بوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه ومؤسساته الوطنية، واستمرار دعم الشعب السوداني.

أما إريتريا، فوجودها على البحر الأحمر يمنحها موقعًا بالغ الحساسية في أي معادلة تخص أمن الممرات البحرية والقرن الإفريقي.

والصومال بدوره يمثل أحد المفاتيح الأساسية للمنطقة المطلة على خليج عدن وباب المندب.

ولهذا لم يكن اجتماع الدول الأربع مجرد اصطفاف دبلوماسي، وإنما تقاطع مصالح جغرافي وإستراتيجي.

مصر تقول بوضوح إن أمن البحر الأحمر لا يمكن فصله عن أمن الدول المشاطئة، وإن حوكمة البحر الأحمر مسؤولية حصرية لهذه الدول، كما أكدت القمة أهمية حرية الملاحة وسلامتها في خليج عدن ومضيق باب المندب.

وهنا يظهر البعد الأوسع للتحرك.

فإثيوبيا، الدولة الحبيسة، جعلت مسألة الوصول إلى البحر الأحمر جزءًا من حساباتها الإقليمية، بينما تراقب الدول المشاطئة هذه الطموحات بحساسية بالغة.

وبالتالي فإن القاهرة لا تنتظر حتى تتحول التحولات الإقليمية إلى وقائع مفروضة، وإنما تتحرك مبكرًا لبناء شبكة من التفاهمات مع الدول الأكثر اتصالًا بهذه الملفات.

إنها سياسة «التحرك قبل الأزمة»، لا انتظار الأزمة حتى تفرض شروطها.

ومن الخطأ قراءة قمة العلمين باعتبارها موجهة فقط ضد أديس أبابا، لكن من الخطأ أيضًا تجاهل أن إثيوبيا هي إحدى أبرز الدول التي تتقاطع عندها الملفات التي ناقشتها القمة.

فمياه النيل مرتبطة بإثيوبيا، وأمن السودان يتأثر مباشرة بما يجري في المنطقة، والبحر الأحمر يمثل مجالًا جغرافيًا متصلًا بالأمن الإثيوبي، والصومال يقف في قلب التنافس على النفوذ في القرن الإفريقي.

وبذلك تتحول الجغرافيا نفسها إلى عنصر من عناصر القوة المصرية.

القاهرة لا تحتاج إلى رفع سقف الخطاب أو إطلاق تهديدات صاخبة حتى تقول ما تريد.

يكفي أن تجمع الأطراف المعنية، وأن تنسق المواقف، وأن تضع قواعد واضحة، وأن تحول التشاور من لقاءات موسمية إلى آلية مستمرة.

وهذا ما حدث بالفعل في العلمين.

فالاتفاق على آلية لمتابعة مخرجات القمة يعني أن الأمر لم يعد مجرد صورة جماعية أو بيان ختامي.

هناك رغبة معلنة في تحويل التشاور إلى مسار مستمر، وهو ما يمنح الدول الأربع مساحة أكبر لتنسيق المواقف في الملفات التي تمس أمنها ومصالحها المشتركة.

ومن هنا يمكن فهم لماذا جاء الاجتماع في هذا التوقيت.

المنطقة تعيش مرحلة شديدة الحساسية، وإثيوبيا نفسها تواجه ضغوطًا وأزمات داخلية وإقليمية، في وقت يتواصل فيه الخلاف حول سد النهضة، وتتداخل معه حسابات البحر الأحمر والقرن الإفريقي.

وقد ربطت قراءات وتحليلات إقليمية حديثة بين هذه الملفات، معتبرة أن تزامنها يفسر جانبًا من التحرك الرباعي في العلمين.

لكن القوة المصرية في هذه المعادلة لا تقوم فقط على حجم الدولة أو قدراتها، وإنما على قدرتها على بناء علاقات متوازنة مع الأطراف المختلفة.

القاهرة لا تقدم نفسها باعتبارها طرفًا يريد إشعال المنطقة، بل باعتبارها دولة تريد تثبيت قواعد تمنع الانفجار.

وهذه نقطة جوهرية.

فالسيسي أكد في كلمته أن القضايا العابرة للحدود تحتاج إلى التعاون والحوار، وأن إدارة الأنهار العابرة للحدود يجب أن تستند إلى القانون الدولي والتشاور والتنسيق ومبادئ حسن الجوار وعدم الإضرار.

لكن هذا الخطاب الهادئ لا يعني غياب الحزم. على العكس، فإن أكثر الرسائل قوة أحيانًا هي تلك التي لا تحتاج إلى صراخ.

عندما تقول أربع دول في إعلان مشترك إنها ترفض أي إجراءات أحادية تضر بالاستخدامات المائية القائمة لدولتي المصب، فإنها تضع حدًا سياسيًا واضحًا لمحاولات فرض الأمر الواقع.

وعندما تربط هذه الدول بين أمن البحر الأحمر ووحدة دول المنطقة وسيادتها، فإنها ترسم خطوطًا سياسية يصعب تجاهلها.

وهنا تتضح معالم ما يمكن وصفه سياسيًا بـ«حصار الحركة» وليس «حصار الدولة».

أي تضييق المساحات التي يمكن أن تتحرك فيها أي قوة إقليمية بصورة منفردة، عبر بناء شبكة من التفاهمات والمصالح المشتركة، وتحويل القضايا المتفرقة إلى منظومة واحدة من التنسيق. وهذا تحديدًا ما يجعل العلمين محطة لافتة.

فالمشهد لم يعد مصر في مواجهة إثيوبيا وحدها حول سد النهضة، وإنما مصر تعمل مع السودان في ملف المياه والاستقرار، ومع إريتريا في أمن البحر الأحمر والقرن الإفريقي، ومع الصومال في حماية الدولة الوطنية وسيادتها وأمنها، بينما تجمع القمة هذه الملفات كلها في إطار سياسي واحد.

وفي ملف الصومال تحديدًا، أعلنت الدول الأربع رفض أي تدخل أو إجراءات تستهدف وحدة أراضي الصومال وسيادته، كما رفضت أي اعتراف أو دعم لما يسمى «أرض الصومال».

هذه ليست تفصيلة جانبية.

إنها رسالة بأن المنطقة ليست مساحة مفتوحة لإعادة رسم الحدود أو فرض ترتيبات جديدة من خارج إرادة الدول صاحبة السيادة.

ومصر هنا تتحرك وفق قاعدة واضحة: لا يمكن بناء استقرار حقيقي في القرن الإفريقي إذا أصبحت السيادة الوطنية للدول محل مساومة، وإذا تحولت الموانئ والممرات البحرية والأنهار إلى أدوات لفرض النفوذ.

ولذلك فإن معركة النيل بالنسبة للقاهرة ليست منفصلة عن معركة تثبيت قواعد النظام الإقليمي.

إثيوبيا تريد أن تتحرك باعتبارها قوة إقليمية صاعدة، ومصر تتحرك للحفاظ على قواعد تمنع تحول هذا الصعود إلى تهديد لمصالحها الحيوية أو لمصالح دول الجوار.

وبين الرؤيتين، تأتي السياسة المصرية لتقول إن القوة لا تعني القدرة على فرض الأمر الواقع، وإن التنمية لا يمكن أن تتحول إلى ذريعة للإضرار بالآخرين، وإن السيادة لا تعني تجاهل حقوق الدول الأخرى.

أما عنوان «نهاية الحبشي المغامر»، فيمكن فهمه هنا بوصفه تعبيرًا صحفيًا عن نهاية مرحلة كانت فيها أديس أبابا قادرة على التحرك في ملفات متعددة دون أن تواجه دائمًا موقفًا إقليميًا منسقًا بهذا الوضوح.

أما القول إن هناك «حصارًا» معلنًا لأبي أحمد، فلا تدعمه البيانات الرسمية باعتباره خطة معلنة، لكن الوقائع تؤكد اتساع نطاق التنسيق المصري مع دول ترتبط مباشرة بالملفات التي تمثل حساسية لإثيوبيا.

وهنا تكمن المفارقة الكبرى.

كلما حاولت إثيوبيا فصل الملفات عن بعضها، جاءت التحركات الإقليمية لتعيد وصلها.

سد النهضة ليس مجرد سد.

والبحر الأحمر ليس مجرد بحر.

والسودان ليس مجرد جار.

والصومال ليس مجرد دولة بعيدة.

وإريتريا ليست مجرد دولة على الساحل. كل هذه الدوائر تلتقي عند نقطة واحدة: أمن مصر ومصالحها الإستراتيجية في شرق إفريقيا.

ولهذا فإن تحرك السيسي في العلمين يحمل معنى يتجاوز القمة ذاتها.

إنه إعلان عن أن القاهرة لن تترك محيطها الحيوي رهينة للتطورات، ولن تنتظر حتى تتشكل خرائط جديدة ثم تبدأ التعامل معها، وإنما ستجلس مع أصحاب المصلحة، وتنسق معهم، وتدعم مؤسسات الدول، وتضع القواعد التي ترى أنها تحمي الاستقرار وحقوقها المشروعة.

وفي ملف النيل تحديدًا، تبدو الرسالة أكثر وضوحًا: مصر لا تغلق باب التفاوض، لكنها في الوقت نفسه ترفض أن يتحول التفاوض إلى غطاء لاستمرار الإجراءات الأحادية.

وهذه معادلة دقيقة.

الحوار موجود، لكن معه قانون دولي. والتفاوض قائم، لكن معه رفض للإضرار.

والتعاون مطلوب، لكن ليس على حساب حقوق دول المصب.

والتنمية حق، لكنها ليست رخصة لإعادة توزيع المخاطر على حساب الآخرين.

من العلمين إذن، خرجت رسالة مصرية شديدة الوضوح: القاهرة تراقب، وتتحرك، وتنسق، وتبني شبكة علاقات واسعة في منطقة شديدة الحساسية، بينما تضع قضية النيل في قلب منظومة أكبر من الأمن الإقليمي. وقد تكون هذه هي أهم دلالة في المشهد كله.

فالقوة ليست دائمًا في المعركة التي تبدأ، وإنما في القدرة على منع الآخرين من فرض المعركة بشروطهم.

ومصر، وهي تتحرك من القاهرة إلى الخرطوم وأسمرة ومقديشو، ومن النيل إلى البحر الأحمر، لا تبحث عن مواجهة من أجل المواجهة، وإنما تعمل على تثبيت معادلة تقول إن أمن المنطقة لا يمكن أن يبنى على حساب أمن مصر، وإن مياه النيل ليست مجالًا للمغامرة، وإن البحر الأحمر ليس ساحة مفتوحة لإعادة رسم النفوذ بعيدًا عن دوله المشاطئة.

هكذا يصبح مشهد العلمين أكبر من قمة. ويصبح التنسيق الرباعي أكبر من بيان. وتصبح الرسالة المصرية أكبر من مجرد رد فعل على إثيوبيا.

إنها محاولة لإعادة ترتيب ميزان الحركة في واحدة من أكثر مناطق إفريقيا اشتعالًا، ووضع حدود واضحة أمام أي مشروع يريد أن يحول الجغرافيا إلى نفوذ، والنفوذ إلى أمر واقع، والأمر الواقع إلى حق مكتسب.

وفي قلب كل ذلك يقف النيل.

نهر مصر الذي لا تتعامل معه الدولة المصرية باعتباره مجرد مورد طبيعي، وإنما باعتباره شريان حياة لا يقبل المغامرة ولا المقامرة.

ومن هنا، فإن معركة مصر مستمرة، لكن أدواتها تتسع. دبلوماسية تتحرك، تحالفات تتشكل، قواعد قانونية تُطرح، مواقف إقليمية تتقارب، وأمن البحر الأحمر يدخل الحسابات.

والرسالة التي خرجت من العلمين تقول ببساطة شديدة: زمن ترك الملفات منفصلة انتهى، وزمن التعامل مع كل أزمة بمعزل عن الأخرى يتراجع، بينما تتشكل أمام إثيوبيا خريطة جديدة من المصالح والتنسيق والضوابط.

ليست حربًا، وليست دعوة إلى الحرب، لكنها بالتأكيد ليست حالة انتظار.. إنها مصر وهي تتحرك.

الصفحة السابعة من العدد رقم 483 الصادر بتاريخ 8 أكتوبر  2026
تم نسخ الرابط