الخميس 27 فبراير 2025
الشورى
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
رئيس مجلس الأمناء
والعضو المنتدب
محمد فودة
رئيس مجلسى
الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
رئيس مجلس الأمناء
والعضو المنتدب
محمد فودة

الرسائل المتبادلة بين مصر والكويت

الكاتب والإعلامى
الكاتب والإعلامى محمد فودة - صورة أرشيفية

- الشيخ مشعل  يتحدث : الآباء فى الكويت أوصونا بمصر خيرا.. ولن ننسى أبدا ما قدمته  لنا 

- زيارة رئيس الوزراء للكويت تؤكد عمق العلاقات التاريخية بيننا.. وتكشف عن آفاق المستقبل 

- خالد عبد الغفار من القاهرة يؤكد على دور الكويت فى دعم القضايا العربية 

تابعت باهتمام زيارة رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى لدولة الكويت، ليس لما جرى خلالها من مباحثات حول التعاون بين البلدين، ولكن بسبب الرسائل المهمة التى وصلت إلى الجميع خلال هذه الزيارة. 

فخلال لقاء رئيس الوزراء بأمير الكويت أعرب الأمير عن تقديره لدور مصر التاريخي في دعم دولة الكويت على مختلف الأصعدة، مُثمنًا في هذا الصدد الدور المصري المُهم في إرسال الخبراء الذين أسهموا في دعم نهضة بلاده في شتى المجالات.

كما أعرب الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح عن تقديره لدعم الدولة المصرية لتحقيق أمن واستقرار الكويت.

وفى ذات السياق، أكد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، أن الكويت حظيت بدعم مصر منذ بداية نهضتها، مشيرًا إلى ما أوصى به الآباء في الكويت بمصر خيرا، ومؤكدا أن الكويت لن تنسى ما قدّمته مصر من دعم في الماضي.

وأشاد أمير الكويت بجهود الرئيس عبدالفتاح السيسي، في النهضة العمرانية التي تشهدها مختلف ربوع الجمهورية.

ووجه أمير دولة الكويت حكومته بدفع جهود التعاون مع مصر في المجالات ذات الاهتمام المشترك، والعمل على زيادة الاستثمارات، بما يعود بالنفع على البلدين. وتناول أبرز الجهود التي تقوم بها الحكومة الكويتية لدعم النهضة والتنمية في ربوع الكويت.

وخلال اللقاء، نقل رئيس الوزراء تحيات الرئيس عبدالفتاح السيسي، إلى الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت، مُعربًا عن تقديره الشديد لحسن الاستقبال والضيافة التي لاقاهما والوفد المرافق له بالديوان الأميري الكويتي.

وفي غضون ذلك، سلّم الدكتور مصطفى مدبولي دعوةً للرئيس السيسي، لحضور القمة العربية التي ستُعقد في القاهرة يوم 4 مارس المُقبل، مُعربًا عن تطلع الرئيس لمشاركة أمير دولة الكويت في هذه القمة التي يأتي انعقادها في توقيت دقيق ومهم للغاية.

وأكد أمير الكويت ترحيبه بدعوة الرئيس السيسي، معربا عن تطلعه للمشاركة في القمة.

وأعرب الدكتور مصطفى مدبولي عن ترحيب مصر بالاستثمارات الكويتية بالسوق المصرية، معربًا عن حرصه على دعم المستثمرين الكويتيين بصورة دائمة وتحفيزهم على الدخول في استثمارات جديدة، بما يُسهم في تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية في البلدين الشقيقين.

كما استعرض رئيس الوزراء أهم جهود الحكومة المصرية في دعم الاستثمار وتهيئة بيئة أعمال ملائمة لجذب استثمارات جديدة، برغم الأعباء التي تفرضها التحديات الإقليمية الراهنة.

وأعرب مدبولي عن تقدير مصر حكومة وشعبًا لدعم الكويت مصر على مدى السنوات الماضية، ودعم سمو الأمير شخصيا في هذا الصدد، مؤكدا دعم وتقدير مصر لمختلف الخطوات الإصلاحية الداخلية في الكويت.

وفي ختام حديثه، أعرب الدكتور مصطفى مدبولي عن عميق تمنياته بأن تحمل السنوات القادمة كُل الخير للكويت، مع استمرار مسيرة النهضة بها، والحفاظ على أمنها واستقرارها.

وخلال الزيارة  ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، وسمو الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح، رئيس مجلس وزراء دولة الكويت، جلسة مباحثات رسمية، بمبنى المؤتمرات بقصر بيان الأميري، حيث استعرضا سُبل تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين في مختلف المجالات. 

وحضر المباحثات كلٌ من: معالي السيد شريدة عبدالله المعوشرجي، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء الكويتي (رئيس بعثة الشرف)، ومعالي السيد  عبدالعزيز دخيل الدخيل، رئيس ديوان رئيس مجلس الوزراء الكويتي، ومعالي السيد عبدالله علي اليحيا، وزير الخارجية الكويتي، ومعالي المهندسة نورة سليمان الفصام، وزيرة المالية، وزيرة الدولة للشئون الاقتصادية والاستثمار، وعدد من كبار المسئولين بدولة الكويت، والسفير المصرى بالكويت، أسامة شلتوت.

واستهل رئيس وزراء الكويت جلسة المباحثات بالترحيب بالدكتور مصطفى مدبولي والوفد المرافق له، مؤكدًا عُمق العلاقات الثنائية التي تجمع بين مصر والكويت، ومُرحبًا بالجهود المبذولة لدعم الاستثمارات الكويتية في مصر، وكذا دعم التعاون المشترك في شتى المجالات. 

وأكد سمو الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح أهمية العمل المشترك بين حكومتي مصر والكويت من أجل زيادة التبادل التجاري؛ بما يرقى للعلاقات السياسية القوية بين البلدين، مشيرًا إلى دعمه وجود أكبر للمصارف والاستثمارات الكويتية في مصر بما يُسهم في زيادة الاستثمارات المشتركة في البلدين الشقيقين.

وأضاف رئيس وزراء الكويت: نتطلع للتعاون المشترك مع مصر في مجال صناعة الدواء والأمن الغذائي.

وخلال جلسة المباحثات، أعرب الدكتور مصطفى مدبولي عن تقديره لحسن استقبال رئيس الوزراء الكويتي له والوفد المرافق، مؤكدًا تطلعه للعمل المشترك من أجل دعم العلاقات الاقتصادية بين البلدين؛ بما يرقى لمستوى الروابط الوثيقة التي تجمع القيادة السياسية في البلدين الشقيقين. 

وأعرب عن تطلعه لاستقبال رئيس وزراء الكويت في مصر في أقرب فرصة ممكنة.

واستعرض رئيس الوزراء جهود الحكومة المصرية في مجال الإصلاح الاقتصادي ودورها في تحسين مناخ الاستثمار، وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، مشيرًا إلى أن برنامج الإصلاح الاقتصادي أعطى أولوية  لدعم دور القطاع الخاص عبر تحديد سقف للاستثمارات العامة، إذ من المستهدف الوصول باستثمارات القطاع الخاص إلى ما نسبته 65% من إجمالي الاستثمارات الكلية، قائلًا: وصلت نسبة استثمارات القطاع الخاص حاليا  إلى 60%.

وفي هذا الصدد،  أكد الدكتور مصطفى مدبولي أن مصر تتطلع لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة في ضوء توافر فرص استثمارية مهمة بالسوق المصرية، يمكن من خلالها تحقيق عائد مُجزٍ للمستثمرين، مُستعرضًا عددًا من الفرص الاستثمارية الواعدة في مختلف القطاعات ومواقع هذه المشروعات في عدد من المحافظات على مستوى الجمهورية. 

وفي سياق متصل، عرض رئيس الوزراء جهود الحكومة لتذليل الإجراءات أمام المستثمرين من خلال العديد من التيسيرات، وعلى رأسها إمكانية حصول المستثمر على "الرخصة الذهبية" التي تصدر من مجلس الوزراء مباشرة لتسهيل أعمال المشروعات ذات الأولوية. 

كما تناول أيضا جهود الحكومة لخفض مستويات الدين الخارجي كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، وكذا جهود تحسين مؤشرات الاقتصاد الكلي؛ بما يُسهم في استدامة وجود اقتصاد قوي ومرن.

وتطرق رئيس الوزراء إلى الحديث عن تداعيات الأزمات الإقليمية على الاقتصاد المصري، لا سيما تبعات هذه الأزمات على عائدات قناة السويس التي تأثرت بصورة كبيرة.

وخلال جلسة المباحثات، أعرب الدكتور مصطفى مدبولي عن تطلعه إلى سرعة انعقاد مجلس رجال الأعمال المشترك بين البلدين، كما تحدث عن دور وخبرة الشركات المصرية في تنفيذ المشروعات بدولة الكويت، واستعدادها لتنفيذ المزيد من المشروعات في البلد العربي الشقيق، فى ظل الجهود التنموية الحالية.

وعرض رئيس الوزراء، خلال الاجتماع،  عددا من الفرص الاستثمارية بالساحل الشمالى والبحر الأحمر، وكذا على النيل مباشرة، كما استعرض إمكانية الاستثمار فى قطاعى الزراعة والأمن الغذائى وصناعة الدواء، مشيرا إلى أن العائد على الاستثمار فى السوق المصرية مجزٍ، والدولة تعمل حاليا على جذب المزيد من الاستثمارات الداخلية والخارجية.

خلال هذه الزيارة كانت سفارة الكويت تحتفل فى القاهرة بعيدها الوطنى، وتوقفت أمام الكلمة التى ألقاها الدكتور خالد عبد الغفار نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة والسكان نيابة عن دولة رئيس مجلس الوزراء خلال مشاركته بالاحتفالية. 

 نقل  عبد الغفار نيابةً عن مصر قيادة وحكومة وشعبًا، التهنئة والمباركة إلى دولة الكويت الشقيقة خلال احتفالية عقدت تحت رعاية السيد غانم صقر الغانم سفير دولة الكويت بالقاهرة والسيد طلال المطيرى سفير الكويت الدائم لدى جامعة الدول العربية، بمناسبة العيد الوطني الـ64 للاستقلال والـ34 للتحرير.

حضر الاحتفالية المستشار محمود فوزي وزير الشؤون النيابية والقانونية، والدكتور أحمد هنو وزير الثقافة، والمهندس شريف الشربيني وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والمهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية، والدكتور علاءالدين فاروق وزير الزراعة، والدكتور هاني عاطف وزير الموارد المائية، وممثلون عن وزارات الدفاع والإنتاج الحربي والأوقاف، ولفيف من الشخصيات العامة والقيادات البارزة في المجتمع.

وقال نائب رئيس مجلس الوزراء، إن هذه الذكرى ترمز إلى وحدة الشعب الكويتي وتاريخه العريق في مسيرة البناء والتقدم، مؤكدا أن دولة الكويت حققت على مدار العقود الماضية إنجازات تنموية بارزة جعلت منها نموذجًا يُحتذى به في التوازن بين التطور الاقتصادي والاجتماعي، مع الحفاظ على التراث والثقافة الوطنية، فقد نجحت الكويت في تحقيق نهضة متكاملة في مختلف القطاعات، وعلى رأسها الاقتصاد والتعليم والصحة والبنية التحتية، وهو ما عزز من مكانتها كدولة رائدة في المنطقة، ومكنها من أداء دورها الفاعل على الصعيدين الإقليمي والدولي.

واستعرض الدكتور خالد عبدالغفار، المسيرة التاريخية التي تجمع بين البلدين مصر والكويت، منذ عقود طويلة، حيث قام البلدان الشقيقان ببناء روابط إستراتيجية ترتكز على الأخوة والتعاون المشترك في مختلف المجالات، مُجسدة أسمى معاني العلاقات الدولية الأخوية، مضيفًا أن مصر والكويت وقفتا جنبًا إلى جنب في العديد من المحطات التاريخية، وهذه الشراكة مازالت تواصل مسيرتها في شتى المجالات، سواء على مستوى التعاون الاقتصادي والتجاري أو التنسيق السياسي والدبلوماسي في مختلف المحافل الدولية.

وعبر نائب رئيس مجلس الوزراء، عن خالص شكره وتقديره لمواقف دولة الكويت الثابتة والداعمة لقضايا الأمة العربية، ودعمها الدور المحوري المصري في مساندة الأشقاء بقطاع غزة، إيمانًا منها بمبادئ العدالة والتضامن العربي.

وأكد الدكتور خالد عبدالغفار، أن هذه المناسبة تُعد فرصة لتجديد الالتزام بتوطيد وتطوير دعائم التعاون المشترك في مختلف المجالات، بما يعود بالنفع على شعوبنا الشقيقة جميعها ويعزز من الجهود المشتركة لتحقيق التنمية الشاملة المستدامة.

وفي ختام كلمته، عبر نائب رئيس مجلس الوزراء عن تمنياته لدولة الكويت الشقيقة بمزيدٍ من التقدم والازدهار تحت القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، حفظه الله، وسمو الشيخ صباح الخالد الصباح، ولي العهد، سيرًا على درب الآباء والأجداد الذين حرصوا على تأسيس دولة المؤسسات وتحقيق الرفاهية لشعبها الشقيق، متطلعًا إلى مزيد من التعاون والشراكة بين البلدين الشقيقين، بما يحقق الخير للشعبين المصري والكويتي، وللأمة العربية بأسرها.

إن العلاقات التى تربط بين البلدين عميقة وقوية وتؤكد على المسار السياسى الصحيح الذى تسير فيه، وتؤكد كذلك على دور مصر فى المنطقة وهو دور يعترف به الجميع.

الصفحة الثانية عشر من العدد رقم 402 الصادربتاريخ 27 فبراير 2025
تم نسخ الرابط