خبير تأمينات يحذر من تداعيات تطبيق نظام CRM ويطالب بتدخل حكومي عاجل لتقييم المنظومة

كامل السيد خبير التأمينات
كامل السيد خبير التأمينات والمعاشات

- إيقاف النظام القديم قبل التأكد من كفاءة CRM تسبب في ارتباك داخل المكاتب التأمينية

- مطالب بتشكيل لجان فنية ورقابية  لتقييم النظام الجديد وحصر آثاره المالية والإدارية

- تحذيرات من انعكاسات الأعطال المتكررة على حقوق المؤمن عليهم وأصحاب المعاشات وكفاءة الخدمات التأمينية

حذر كامل السيد، خبير التأمينات والمعاشات، من تداعيات تطبيق نظام إدارة علاقات العملاء (CRM) داخل الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، مؤكدا أن طريقة تنفيذ المشروع تسببت في مشكلات تشغيلية أثرت على سير العمل بالمكاتب التأمينية، مطالبا بتدخل حكومي عاجل لتقييم المنظومة فنيا وماليا.

وقال السيد إن الهيئة واجهت تحديات كبيرة عقب بدء تشغيل النظام الجديد، معتبرا أن التسرع في إيقاف النظام القديم (CICS) والاعتماد الكامل على النظام الجديد دون تشغيلهما بالتوازي يمثل مخالفة للممارسات الفنية المتعارف عليها في مشروعات التحول الرقمي.

وأوضح أن تطبيق أي نظام إلكتروني جديد يمر وفقا للمعايير العلمية، بعدد من مراحل الاختبار والتقييم قبل التعميم، مشيرا إلى أن عدم الالتزام بهذه الإجراءات أدى – بحسب وصفه – إلى ظهور مشكلات تقنية أثرت على الخدمات المقدمة للمؤمن عليهم وأصحاب المعاشات.

وأضاف أن من أبرز الملاحظات التي رصدها غياب ما يعرف بـ"التشغيل المتوازي"، والذي يسمح بتشغيل النظامين القديم والجديد في وقت واحد لفترة انتقالية لضمان سلامة البيانات ودقة النتائج، لافتا إلى أن استبدال النظام القديم بشكل كامل قبل التأكد من كفاءة النظام الجديد تسبب في صعوبات تشغيلية داخل عدد من المكاتب التأمينية.

وأشار خبير التأمينات إلى أن عمليات الاختبار – وفقا لرؤيته – كان ينبغي أن تتم بشكل تدريجي من خلال اختيار مناطق ومكاتب محددة تمثل مختلف القطاعات التأمينية، مع منح فترة تجريبية كافية لاكتشاف الأخطاء ومعالجتها قبل التوسع في التطبيق على مستوى الجمهورية.

كما اعتبر أن عددا من القرارات الاستثنائية التي صدرت خلال الفترة الماضية للتعامل مع بعض الملفات، مثل معاملات قطاع السيارات والمقاولين، وتجميد احتساب الفوائد القانونية على بعض المستحقات، واستخراج بطاقات التأمين الصحي في بعض الحالات، تعكس وجود تحديات تشغيلية صاحبت تطبيق النظام الجديد.

وأوضح أن من أبرز الأسباب الفنية للأزمة، وفقا لتقديره، نقل بيانات النظام القديم إلى النظام الجديد دفعة واحدة، بدلا من تنفيذ عملية انتقال تدريجية، وهو ما أدى إلى زيادة الأحمال على المنظومة وحدوث أعطال متكررة وبطء في إنجاز المعاملات.

ووجه كامل السيد رسالة إلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، دعا خلالها إلى التدخل لتقييم الموقف، مؤكدا أن الأمر يتطلب معالجة فنية وإدارية لضمان الحفاظ على كفاءة منظومة التأمينات وحماية حقوق المؤمن عليهم وأصحاب المعاشات.

واقترح في هذا الإطار تشكيل لجنة فنية تضم متخصصين من كلية الهندسة بجامعة عين شمس ووزارة الاتصالات لإعداد تقرير فني شامل حول أداء النظام الجديد، إلى جانب تكليف الجهاز المركزي للمحاسبات بإعداد تقرير رقابي ومالي بشأن تكلفة المشروع وآثاره المالية، فضلا عن تشكيل لجنة من الخبراء الإكتواريين لتقييم تأثير تراجع الحصيلة التأمينية على قدرة الهيئة في الوفاء بالتزاماتها المستقبلية.

وأكد خبير التأمينات والمعاشات، أن معالجة التحديات الحالية تتطلب مراجعة شاملة لمنظومة التحول الرقمي داخل الهيئة، بما يضمن استقرار الخدمات المقدمة للمواطنين والحفاظ على أموال التأمينات وحقوق أصحاب المعاشات.

تم نسخ الرابط