من المحلة إلى العالم.. صناعة مصرية تستعيد مكانها
- 66 مليار جنيه لإعادة بناء صناعة الغزل والنسيج.. مصر تستهدف تحويل القطن المصري من خامة للتصدير إلى منتجات نهائية تحمل «صنع في مصر» وتنافس في الأسواق العالمية
- المحلة الكبرى تستعد لكتابة فصل جديد في تاريخ الصناعة المصرية.. تطوير المصانع لا يستهدف استعادة «محلة زمان» وإنما بناء قاعدة صناعية حديثة قادرة على المنافسة عالميًا
- تدريب العمال وتطوير الإدارة والتسويق والصيانة عوامل حاسمة لتحويل استثمارات تطوير الغزل والنسيج إلى إنتاج ومبيعات وصادرات مستدامة
- 198 مليون متر نسيج و50 مليون قطعة ملابس سنويًا.. مستهدفات تكشف حجم التحول في مشروع الدولة لإعادة بناء صناعة الغزل والنسيج ورفع قدراتها الإنتاجية والتصديرية
- القطن المصري يمتلك شهرة عالمية لكن المنتجات المصرية غائبة نسبيًا.. التحدي الجديد هو تحويل «Egyptian Cotton» من علامة للجودة إلى علامات تجارية مصرية تصل إلى المستهلك العالمي
لا أخفي أنني كلما تابعت ما يجري حاليًا في ملف صناعة الغزل والنسيج شعرت بأننا أمام مشروع يتجاوز بكثير حدود تطوير عدد من المصانع أو استبدال ماكينات قديمة بأخرى حديثة، لأن القضية في تقديري تتعلق بمحاولة استعادة صناعة ارتبطت لسنوات طويلة باسم مصر، وشكلت جزءًا مهمًا من تاريخها الاقتصادي والاجتماعي.
نحن نتحدث عن صناعة كان القطن المصري في قلبها، وكانت المحلة الكبرى أحد أهم رموزها، وعملت فيها أجيال متعاقبة من العمال والفنيين والمهندسين، قبل أن تمر بسنوات صعبة تراجعت خلالها قدراتها الإنتاجية والتنافسية.
ولذلك أرى أن ما يحدث اليوم يمثل محاولة جادة لإعادة بناء هذه الصناعة على أسس مختلفة، وليس مجرد محاولة لترميم ما تبقى من صورتها القديمة.
وأعتقد أن حجم الاستثمارات التي ضختها الدولة يكشف بوضوح أننا لسنا أمام عملية تطوير تقليدية.
فالحديث عن نحو 66 مليار جنيه لتحديث مصانع الغزل والنسيج يعني أن هناك قرارًا بالتعامل مع جذور المشكلة وليس مظاهرها فقط.
طوال سنوات كان من السهل الحديث عن خسائر الشركات وتقادم المعدات وتراجع الإنتاج، لكن الحقيقة التي لا يمكن تجاهلها أن صناعة تعمل بماكينات تجاوز بعضها عمره الاقتصادي، وفي ظل نظم إدارة لم تتطور بالسرعة نفسها التي تطورت بها الأسواق العالمية، لم يكن من المنطقي أن نطلب منها منافسة مصانع تستخدم أحدث التكنولوجيا.
ومن هنا فإنني أرى أن القرار الصحيح كان أن يبدأ الإصلاح من البنية الأساسية للصناعة نفسها، مهما كانت التكلفة كبيرة، لأن تكلفة استمرار الوضع القديم كانت ستكون أكبر على المدى الطويل.
وما يطمئنني في المشروع أن التطوير لا يتوقف عند شراء الماكينات، وإنما يمتد إلى إعادة النظر في هيكل القطاع وسلسلة الإنتاج بالكامل.
وهذا تحديدًا ما كنت أراه ضروريًا منذ سنوات، لأن مشكلة صناعة القطن في مصر لم تكن يومًا في جودة القطن.
نحن نمتلك خامة لها اسم عالمي وسمعة تاريخية لا تحتاج إلى تعريف، لكن المشكلة كانت دائمًا في مقدار القيمة التي نضيفها إلى هذه الخامة داخل الاقتصاد المصري.
تصدير القطن الخام يحقق عائدًا، لكن تحويله إلى غزل يضاعف القيمة، وتحويل الغزل إلى نسيج يضيف قيمة أخرى، ثم تأتي الملابس والمفروشات والمنتجات النهائية لتضعنا في منطقة اقتصادية مختلفة تمامًا.
وكل مرحلة من هذه المراحل تعني مصنعًا يعمل، وعاملًا يحصل على فرصة، وشركة تحقق إيرادًا، ودولة تحصل على عائد تصديري أكبر.
ولهذا توقفت كثيرًا أمام مستهدفات الإنتاج الجديدة، لأنها في رأيي تقدم الصورة الحقيقية لحجم التحول المطلوب.
رفع إنتاج الغزل من نحو 35 ألف طن إلى 188 ألف طن سنويًا ليس مجرد زيادة عادية في الطاقة الإنتاجية، وكذلك الانتقال بإنتاج النسيج من نحو 50 مليون متر إلى 198 مليون متر سنويًا، ورفع إنتاج الملابس والمشغولات من قرابة 8 ملايين قطعة إلى نحو 50 مليون قطعة سنويًا.
هذه الأرقام تقول بوضوح إن الهدف ليس إعادة تشغيل المصانع القديمة بالشكل نفسه، وإنما خلق قدرة إنتاجية مختلفة تمامًا.
وإذا تحولت هذه المستهدفات إلى إنتاج فعلي يجد طريقه إلى الأسواق المحلية والخارجية، فسوف نكون أمام تغير حقيقي في وزن هذه الصناعة داخل الاقتصاد المصري.
ورغم أهمية الأرقام، فإنني لا أريد أن نقع في فخ الاحتفال بالطاقة الإنتاجية قبل أن نرى الإنتاج والمبيعات والصادرات، لأن بناء المصنع يمثل نصف المهمة فقط.
من الممكن أن تمتلك أحدث ماكينة في العالم، لكن إذا لم تكن لديك إدارة تعرف كيف تستفيد منها، وعمالة مدربة تستطيع تشغيلها، ومنظومة صيانة تحافظ عليها، وفريق تسويق يعرف أين يبيع إنتاجها، فإن التكنولوجيا وحدها لن تحقق المعجزة.
لذلك أرى أن التحدي الحقيقي يبدأ الآن، بعد أن قطعت الدولة شوطًا كبيرًا في تحديث البنية الصناعية.
المطلوب أن ننتقل من مرحلة الإنفاق على التطوير إلى مرحلة تحقيق العائد من هذا التطوير، وهنا ستكون الكفاءة والإدارة والتسويق هي معايير النجاح الحقيقية.
وتحتل المحلة الكبرى في هذه الصورة مكانًا خاصًا بالنسبة لي، ليس فقط لأنها تحتضن واحدًا من أكبر مشروعات التطوير، ولكن لأنها تمثل تاريخًا صناعيًا لا يمكن تجاهله.
المحلة لم تكن مجرد مدينة يوجد بها مصنع كبير، وإنما كانت نموذجًا لمدينة تشكلت حياتها الاقتصادية والاجتماعية حول الصناعة.
اسم شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة ارتبط في الوعي المصري لعقود طويلة بالإنتاج والعمل والصناعة الوطنية.
ولذلك فإن عودة مصانعها بقوة، وفي مقدمتها مصنع «غزل 1» وما يمثله من تكنولوجيا وطاقة إنتاجية كبيرة، تحمل قيمة اقتصادية ورمزية في الوقت نفسه.
لكنني أتمنى ألا يكون هدفنا هو استعادة «محلة زمان»، لأن العالم تغير، وإنما بناء محلة جديدة قادرة على المنافسة في صناعة القرن الحادي والعشرين.
وهنا أصل إلى العنصر الذي أعتبره الأكثر أهمية في المشروع كله، وهو الإنسان.
المليارات تستطيع شراء أحدث الماكينات، لكنها لا تستطيع شراء الخبرة والمهارة بضغطة زر.
العامل والفني والمهندس والإداري هم من سيحددون في النهاية ما إذا كانت هذه الاستثمارات ستتحول إلى نجاح اقتصادي مستدام أم لا.
ولذلك يجب أن يسير الاستثمار في التدريب جنبًا إلى جنب مع الاستثمار في التكنولوجيا.
العامل الذي كان يتعامل مع ماكينة قديمة يحتاج إلى مهارات مختلفة عندما يقف أمام منظومة إنتاج رقمية حديثة، والإداري الذي كان يعتمد على طرق تقليدية في اتخاذ القرار يحتاج اليوم إلى فهم البيانات والتكاليف والأسواق وسلاسل الإمداد.
تحديث المصنع دون تحديث العقل الذي يديره سيكون ببساطة إنجازًا ناقصًا.
كما إنني أرى أن إعادة هيكلة شركات القطاع خطوة شديدة الأهمية، لكن قيمتها الحقيقية لن تظهر إلا إذا صاحبها تغيير في ثقافة الإدارة.
الدولة لا يمكن أن تضخ عشرات المليارات ثم تستمر الشركات في العمل بمنطق إداري قديم.
المطلوب شركات تعرف تكلفة كل متر تنتجه، وتعرف نسبة الهالك، وتقيس إنتاجية العامل والماكينة، وتتابع الأسواق والمنافسين، وتحدد أهدافًا واضحة للمبيعات والتصدير، ثم تحاسب الإدارة على النتائج.
بالنسبة لي، القضية ليست هل الشركة مملوكة للدولة أم للقطاع الخاص، وإنما هل تدار بكفاءة أم لا.
الشركة العامة تستطيع أن تكون ناجحة ومربحة إذا امتلكت إدارة محترفة ونظامًا واضحًا للمساءلة، كما يمكن لشركة خاصة أن تفشل إذا غابت عنها الإدارة الجيدة.
ولدي قناعة بأن أكبر فرصة أمام هذه الصناعة تكمن في الانتقال من بيع الخامة إلى بيع العلامة التجارية
نحن نمتلك بالفعل واحدة من أقوى العلامات الطبيعية التي يمكن أن تمتلكها دولة، وهي «القطن المصري».
في أسواق عديدة حول العالم ترتبط عبارة Egyptian Cotton بالجودة والفخامة، وهذه قيمة تسويقية هائلة تراكمت عبر عقود.
لكنني أتساءل دائمًا: لماذا يحصل الآخرون على الجزء الأكبر من هذه القيمة؟ لماذا نرى منتجات تحمل علامات تجارية أجنبية كبيرة وتتباهى باستخدام القطن المصري، بينما يظل حضور العلامات المصرية على المنتج النهائي أقل كثيرًا مما يجب؟ إن تصحيح هذه المعادلة يجب أن يكون هدفًا إستراتيجيًا للمشروع، لأن القيمة الأكبر ليست في أن يعرف العالم قطننا فقط، وإنما أن يعرف منتجاتنا أيضًا.
وأنا أتطلع إلى اليوم الذي أرى فيه منتجًا كاملًا يبدأ من حقل مصري وينتهي على رف متجر عالمي وهو يحمل اسم شركة مصرية وعلامة «صنع في مصر».
هذه بالنسبة لي هي الصورة التي يجب أن نقيس عليها نجاح المشروع.
فالقطن المصري الذي يغادر البلاد خامًا يحمل معه جزءًا من القيمة وفرص العمل التي كان من الممكن أن تبقى هنا، بينما المنتج النهائي يحتفظ بهذه القيمة داخل الاقتصاد الوطني ويوزعها على سلسلة طويلة تبدأ بالمزارع وتمر بالعامل والمصنع وشركات النقل والتعبئة والتصميم والتسويق، وتنتهي بالمصدر.
وهنا تتحول الصناعة من نشاط منفرد إلى منظومة اقتصادية متكاملة.
وأعتقد أن الظروف العالمية الحالية تمنح مصر فرصة جيدة لتحقيق ذلك، خصوصًا مع التغيرات التي شهدتها سلاسل الإمداد الدولية خلال السنوات الأخيرة واتجاه شركات كثيرة إلى تنويع مراكز الإنتاج والبحث عن مواقع قريبة من الأسواق الكبرى.
مصر تمتلك موقعًا جغرافيًا يصعب منافسته، وقربًا من أوروبا والأسواق العربية والإفريقية، وشبكة من الموانئ والطرق، فضلًا عن قناة السويس واتفاقيات تجارية يمكن أن تمنح المنتج المصري مزايا مهمة.
وإذا أضفنا إلى ذلك توافر العمالة والخبرة الصناعية والقطن ذي السمعة العالمية، فإننا نمتلك بالفعل عناصر بناء قاعدة تصديرية قوية.
لكن امتلاك العناصر شيء، وتحويلها إلى ميزة تنافسية شيء آخر يحتاج إلى عمل منظم ومستمر.
ولا أتصور أن المنافسة المصرية يجب أن تقوم على السعر وحده، لأن هناك دولًا لديها هياكل تكلفة مختلفة وقدرات إنتاجية ضخمة.
المساحة التي أراها أكثر ملاءمة لمصر هي الجمع بين الجودة والقيمة والسرعة في الوصول إلى الأسواق، مع استثمار حقيقي في التصميم والابتكار والعلامة التجارية.
يجب ألا نكون مجرد مصنع ينفذ طلبات الآخرين، وإنما صناعة تمتلك منتجاتها وهويتها وأسواقها.
هذا التحول لن يحدث في يوم وليلة، لكنه يجب أن يكون جزءًا من الرؤية منذ البداية، لأن الاقتصادات التي تحقق العائد الأكبر من الصناعات النسيجية ليست بالضرورة تلك التي تنتج أكبر كمية من القطن، وإنما تلك التي تستحوذ على أكبر قدر من القيمة في المنتج النهائي.
كما أن تطوير هذه الصناعة يمكن أن يخلق أثرًا يتجاوز كثيرًا حدود الشركات الكبرى. صناعة الغزل والنسيج بطبيعتها كثيفة التشابك مع قطاعات أخرى، وكل توسع فيها يعني فرصًا أمام المشروعات الصغيرة والمتوسطة في مجالات الملابس والمفروشات والتعبئة والتغليف والنقل والخدمات اللوجستية والتصميم والتجارة.
ومن هنا أرى أن نجاح المشروع يمكن أن يتحول إلى محرك اقتصادي لمدن ومناطق كاملة، وليس مجرد تحسن في ميزانيات عدد من الشركات.
وهذا هو الفارق بين مشروع تطوير مصنع ومشروع إعادة بناء صناعة.
لكنني، مع كل هذا التفاؤل، أرى أن أخطر ما يمكن أن نفعله هو اعتبار افتتاح المصانع الجديدة نهاية الرحلة.
في الصناعة لا توجد لحظة نستطيع عندها أن نقول إن التطوير انتهى. التكنولوجيا تتغير، والأسواق تتغير، وأذواق المستهلكين تتغير، والمنافسون لا يتوقفون.
ولذلك يجب أن تتحول الصيانة والتحديث والتدريب والبحث عن أسواق جديدة إلى ثقافة دائمة داخل الشركات.
لا أريد أن نعود بعد عشرين عامًا لنكتشف أن المعدات التي أنفقنا عليها المليارات أصبحت قديمة لأننا لم نضع منذ البداية نظامًا مستدامًا للتحديث والاستثمار.
وأرى كذلك أن نجاح المشروع يحتاج إلى شفافية واضحة في متابعة النتائج.
من المهم أن نعرف بعد التشغيل الكامل حجم الإنتاج الفعلي، ونسب استغلال الطاقات الجديدة، وقيمة المبيعات، وحجم الصادرات، والأسواق التي دخلتها المنتجات المصرية، ومدى تحسن نتائج الشركات.
هذه المؤشرات هي التي ستخبرنا بالحقيقة، وهي التي ستسمح بتصحيح المسار إذا ظهرت مشكلة.
الإنفاق الكبير يفرض مسؤولية كبيرة، والمشروع الذي يحمل هذه الأهمية يستحق أن تكون نتائجه الاقتصادية معروفة وقابلة للقياس.
وفي النهاية، فإنني لا أنظر إلى مشروع تطوير الغزل والنسيج باعتباره محاولة للعودة إلى الماضي، رغم كل ما يحمله الماضي من ذكريات عن المحلة والقطن المصري و«الذهب الأبيض».
ما يهمني هو المستقبل.
أريد صناعة تستفيد من تاريخها ولا تعيش عليه، وتحترم خبرتها القديمة لكنها تتبنى أحدث التكنولوجيا، وتزرع القطن لكنها لا تكتفي بتصديره، وتنتج الغزل والنسيج لكنها لا تتوقف قبل الوصول إلى المنتج النهائي.
وأريد أن يصبح اسم مصر الموجود على القطن هو الاسم نفسه الموجود على المنتج الذي يشتريه المستهلك في الخارج.
لقد تحملت الدولة تكلفة ضخمة لإعادة بناء هذه الصناعة، ووضعت أمامها فرصة ربما لم تتوافر منذ سنوات طويلة.
وأصبح التحدي الآن هو تحويل المليارات إلى إنتاج، والإنتاج إلى مبيعات، والمبيعات إلى صادرات، والصادرات إلى قيمة مضافة وفرص عمل وعائد مستدام للاقتصاد.
وإذا نجحنا في ذلك، فلن يكون ما يحدث في المحلة مجرد تطوير لمصانع الغزل والنسيج، بل سيكون دليلًا عمليًا على أن الصناعة المصرية تستطيع أن تستعيد قدرتها على المنافسة عندما تتوافر لها الرؤية والاستثمار والإدارة الجادة.
وأنا شخصيًا أرى أن الصورة التي تستحق أن ننتظرها ليست صورة ماكينة جديدة تدور داخل مصنع حديث، رغم أهمية ذلك، وإنما صورة منتج نهائي مصري يصل إلى الأسواق العالمية بعد أن مر بكل مراحل التصنيع داخل مصر.
عندها سيكون القطن قد أعطانا قيمته الحقيقية، وستكون المحلة قد استعادت دورها ولكن بروح جديدة، وسنعرف أن الـ66 مليار جنيه لم تكن مجرد تكلفة لتحديث مصانع قديمة، وإنما استثمار في صناعة مصرية جديدة تستحق أن تعود إلى المكان الذي يليق بها.

- العالم
- الاستثمار
- صلاح
- شاب
- الموانئ
- قنا
- ثقافة
- الطب
- خسائر
- الدول
- راب
- المصري
- النقل
- مؤشرات
- اقتصاد
- مصنع
- خالد الطوخى يكتب
- اليوم
- النجاح
- الفن
- صنع فى مصر
- التجارة
- الصناعة
- قضية
- الاقتصاد
- فرص عمل
- يوم
- المستهلك
- درة
- اجتماع
- صيانة
- المتوسطة
- الطرق
- التصدي
- قناة
- طلبات
- افتتاح
- اول
- مشروع
- ادا
- المشروعات
- قرار
- الاسواق
- نشاط
- احتفال
- خالد الطوخى
- مصر
- شبكة
- عامل
- البحث
- منطقة
- نقل
- تدريب
- شخص
- داخل
- شركة
- روح
- تعرف



